قال الدكتور ماهر الطاهر، مسؤول العلاقات الدولية في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ونائب الأمين العام للمؤتمر القومي العربي، إن التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار ووقف حرب الإبادة في قطاع غزة جاء نتيجة مباشرة لصمود الشعب الفلسطيني على مدى عامين كاملين، مؤكداً أن هذا الصمود "أذهل العالم كله بشموخه وعنفوانه وإرادته الفولاذية".
وأضاف الطاهر، في لقاء مع قناة الجزيرة مباشر، أن وقف إطلاق النار جاء أيضاً نتيجة "المأزق الاستراتيجي العميق الذي أصاب الكيان الصهيوني"، مشيراً إلى أن الرئيس الأمريكي قال لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو: "لن تستطيع أن تحارب العالم أجمع"، بعد أن تكشفت حقيقة الكيان وإيديولوجيته الفاشية النازية العنصرية، ومع اتساع دائرة العزلة الدولية ضده.
وشدد الطاهر على أن المرحلة المقبلة من الاتفاق تتطلب "أعلى درجات الحيطة والحذر من عدو غادر"، متوقعاً أن يلجأ الاحتلال إلى مواصلة العدوان بأشكال مختلفة أو فتح جبهات جديدة.
وأكد أن جوهر ما يسعى إليه الاحتلال وداعموه هو "ضرب فكرة المقاومة ومحاولات اختراق الوعي"، لكنه اعتبر أن ذلك مستحيل "طالما أن هناك احتلالاً وظلماً وعدواناً"، مستشهداً بتجارب الشعوب التي واجهت الاستعمار.
وأشار الطاهر إلى أن نتنياهو والكيان فشلا في تحقيق ما سُمي بـ"النصر المطلق"، إذ لم يتمكنا من استعادة الأسرى بالقوة، أو القضاء على المقاومة، أو تهجير أهل غزة، التي وصفها بأنها "أسطورة الصمود والتحدي والإرادة الفولاذية".
وختم الطاهر حديثه بتحية "لصمود شعبنا العظيم، وشهدائه الأبرار، وجرحاه، وأسراه الأبطال الذين صنعوا ملحمة ستبقى في ذاكرة كل الأحرار في العالم".

