شهد حي Wedding في العاصمة الألمانية برلين مظاهرة جماهيرية حاشدة تحت شعار "أوقفوا التسليح – أغلقوا مصنع السلاح"، بدعوة من مجموعات يسارية ألمانية مناهضة للحرب والتسليح، احتجاجاً على استمرار إنتاج وتصدير الأسلحة من ألمانيا، وعلى خلفية الجرائم التي ارتكبتها إسرائيل في غزة والضفة الغربية والقدس، والاعتداءات المتواصلة على لبنان والمنطقة.
المظاهرة التي انطلقت من شوارع الحي جمعت مئات المشاركين من مختلف الأطياف السياسية والمجتمعية، ورفعت شعارات تطالب بوقف فوري لتصدير السلاح الإسرائيلي من الأراضي الألمانية، وإغلاق المصنع المتهم بالتورط المباشر في دعم آلة الحرب الإسرائيلية.
مشاركة فلسطينية بارزة
شهدت الفعالية مشاركة بارزة من اللجنة الوطنية الفلسطينية الموحدة في برلين، التي ألقت كلمة رسمية باللغتين العربية والألمانية. وأكدت الكلمة أن وقف إطلاق النار في غزة لا يعني نهاية العدوان، بل يجب أن يكون بداية لمحاسبة مجرمي الحرب ووقف التواطؤ الدولي، وعلى رأسه الدعم العسكري الألماني للاحتلال.
وجاء في كلمة اللجنة:
"نقف اليوم أمام مصنعٍ يُغذّي القتل، ويُشارك في حصار شعبنا، ونقولها بوضوح: لا يمكن الحديث عن السلام بينما تُشحَن الأسلحة من برلين إلى تل أبيب. نطالب بإغلاق هذا المصنع، ووقف كل أشكال التسليح، ومحاسبة كل من تلطخت يداه بدمنا."
كما وجّهت اللجنة تحية إلى الشعوب والحركات التي وقفت إلى جانب غزة، وإلى النشطاء في أسطول الحرية والقوافل البرية الذين تحدّوا الحصار وحملوا راية التضامن عبر البحر والحدود.
كلمات الحركات الألمانية
تخللت المظاهرة كلمات لعدد من ممثلي الحركات الألمانية المشاركة، الذين شددوا على رفضهم لاستمرار تصدير السلاح، ودعوا إلى تعزيز التضامن مع الشعب الفلسطيني.
سياق متصاعد
تأتي هذه المظاهرة في إطار تصاعد الحراك الشعبي في ألمانيا ضد التواطؤ العسكري مع الاحتلال، وفي ظل مطالبات متزايدة بفتح ملفات قانونية لمحاسبة الشركات المتورطة في تصدير السلاح، إلى جانب تضامن واسع مع القضية الفلسطينية عقب العدوان الأخير على غزة.

