طالب المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، بفتح تحقيق دولي عاجل، لكشف ملابسات الجرائم التي ارتكبتها دولة الاحتلال وظهرت على أجساد فلسطينيين سلّمت جثامينهم إلى وزارة الصحة في غزة عبر الصليب الأحمر.
وقال المرصد في بيان، إن الحالة المروّعة التي وُجدت عليها جثامين فلسطينيين سلمتهم سلطات الاحتلال بعد احتجازهم خلال حرب الإبادة على قطاع غزة تظهر دلائل واضحة على تعرّض العديد منهم لجرائم تعذيب وتنكيل وحشي ومتعمّد تسببت بمعاناة شديدة.
وأضاف أن عددا منهم أعدم بعد احتجازه، في انتهاك جسيم لقواعد القانون الدولي، مشدداً على أن هذه المعطيات الخطيرة تفرض فتح تحقيقٍ دولي عاجل ومستقل لكشف ملابسات الجرائم ومحاسبة المسؤولين عنها، بما يضمن إنصاف الضحايا ويكرّس مبدأ عدم الإفلات من العقاب.
وأشار إلى عدم وجود وسائل تحقق فعالية في غزة لتوثيق هويات الضحايا، وفحص ملابسات احتجازهم وتعذيبهم وقتلهم، مطالبا بالسماح فورًا بوصول بعثات طبية شرعية ومستقلة وخبراء في الطبّ الشرعي والحمض النووي، والتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر لتسريع عملية التعرّف على الضحايا وتسليمهم لعائلاتهم.
وشدد على ضرورة إتاحة إجراءات طارئة لتوثيق الأدلة قبل أن تتلف، إضافة إلى تقديم دعم إنساني ونفسي لأسر الضحايا.
ودعا المرصد الحقوقي، المحكمة الجنائية الدولية إلى توسيع نطاق تحقيقها القائم ليشمل هذه الوقائع بوصفها جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، مؤكداً على ضرورة أن يُنظر إلى ما جرى في قطاع غزة ضمن سياقه الأوسع وهو الإبادة الجماعية.
وأضاف البيان أن الصمت أو الاكتفاء بالإدانة اللفظية إزاء هذه الأفعال يفرغ منظومة العدالة الدولية من مضمونها ويقوّض ثقة الضحايا بها.

