Menu

أكاديمية دار الثقافة تحيي "شهداء الحقيقة" في ندوة عن الإعلام الفلسطيني وطوفان الأقصى

بوابة الهدف - سوريا

نظّمت أكاديمية دار الثقافة في مقرّها في مخيّم اليرموك ندوة ثقافية بعنوان "شهداء الحقيقة/ الإعلام الفلسطيني وطوفان الأقصى"، بحضور نخبة من المثقفين والكتّاب والإعلاميين والمهتمين بالشأن الفلسطيني.

شارك في الندوة كلّ من الإعلامي إياد خلف مدير قناة فلسطين، والباحث والإعلامي نعيم إبراهيم، فيما أدارها الناقد والإعلامي أحمد علي هلال، عضو مجلس إدارة الأكاديمية.

استهلّ الباحث نعيم إبراهيم مداخلته بالتأكيد على أهمية تعميم الحديث عن شهداء الصحافة داخل المخيمات، معتبرًا أنّ ما تقوم به الأكاديمية في هذا المجال ظاهرة إيجابية. وأشار إلى أنّ الحرب على الإعلام الفلسطيني هي في جوهرها حرب على الحقيقة واغتيال لرموزها، متسائلًا عن أسباب الاستهداف الوحشي للصحفيين الفلسطينيين من قبل الاحتلال. وأكد أنّ الصحفيين الفلسطينيين كانوا في الخندق الأمامي جنبًا إلى جنب مع المقاومين، يحملون الكاميرا كسلاح، وينقلون الحقيقة إلى العالم رغم المخاطر، داعيًا إلى ضرورة حماية الصحفيين وتأمينهم باعتبارهم شهودًا وشهداء.

من جهته، شدّد الإعلامي إياد خلف على المسؤولية الكبيرة في الحديث عن شهداء الصحافة، معتبرًا أنّ الصحفيين في غزّة شكّلوا قوة المثال في صناعة الفارق والإنجاز. وأوضح أنّ الإعلام الفلسطيني كان الجبهة الأقوى في المواجهة، إذ نجح الصحفي الفلسطيني في نقل الحقيقة مباشرة دون تزييف أو تحليل، مستندًا إلى إرث تاريخي طويل دشنه رموز مثل غسان كنفاني ، ماجد أبو شرار، وناجي العلي. وأضاف أنّ الصحفي الفلسطيني أثبت صلابته وصدقه رغم استهدافه المباشر، ليبقى حاملًا للرواية الفلسطينية وصوتها الأصيل.

الندوة شهدت أيضًا مداخلات متنوّعة شدّدت على ضرورة عقد مؤتمرات في أماكن مختلفة لحماية الصحفيين الفلسطينيين، وسنّ القوانين التي تضمن سلامتهم خلال الحروب والاعتداءات، إضافة إلى الدعوة لبناء إستراتيجية إعلامية وطنية فلسطينية متماسكة، تُشكّل الحامل لخطاب إعلامي موحّد يدافع عن الحقيقة ويثبّت الحقوق.

وبذلك، جسّدت الندوة في مخيم اليرموك رمزية خاصة، مؤكدة أنّ دماء شهداء الصحافة ستبقى شاهدة وبوصلة، وأنّ الإعلام الفلسطيني سيظلّ في طليعة المواجهة دفاعًا عن الحقيقة.