Menu

المؤتمر القومي العربي: قرار مجلس الأمن بشأن غزة يعيد إنتاج الاحتلال بصيغة دولية

 أصدرت الأمانة العامة للمؤتمر القومي العربي بيانًا شديد اللهجة، عبّرت فيه عن رفضها القاطع للمشروع الذي قدمته الولايات المتحدة الأمريكية إلى مجلس الأمن بشأن نشر قوة دولية في قطاع غزة، والذي تم اعتماده بموافقة 13 دولة وامتناع روسيا والصين عن التصويت.

وأكد البيان أن القرار يفرض وصاية دولية على قطاع غزة تحت مسمى "مجلس السلام"، في خطوة وصفها المؤتمر بأنها تعيد إلى الأذهان تجربة الانتداب البريطاني على فلسطين، معتبرًا أن الهدف الأساسي من هذه الوصاية هو حماية الكيان الصهيوني واستمرار احتلاله، عبر منح القوة الدولية صلاحيات حكم انتقالية وسيادية تُعيد إنتاج الاحتلال بأشكال جديدة، وهو ما يرفضه الشعب الفلسطيني والعربي وفصائل المقاومة.

وأشار المؤتمر إلى أن القرار يتعارض مع مبادئ القانون الدولي، ويتجاهل دور الأمم المتحدة، ويستهدف تهميشها رغم اعتراف غالبية الدول الأعضاء بحقوق الشعب الفلسطيني الثابتة وغير القابلة للتصرف.

كما اعتبر البيان أن المشروع يسعى إلى إخراج الشعب الفلسطيني من المعادلة السياسية، وتجاهل وجوده ونضاله، عبر فرض حلول تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية، بما يشمل حق العودة وتقرير المصير والسيادة والاستقلال.

وحذّر المؤتمر من أن أحد أبرز أهداف القرار هو نزع سلاح المقاومة وتجريد الشعب الفلسطيني من عناصر القوة والصمود، مؤكدًا أن المقاومة بجميع أشكالها حق مشروع كفلته المواثيق الدولية، ولا يمكن الحديث عن نزع السلاح في ظل استمرار الاحتلال.

وأضاف البيان أن القرار يسعى إلى فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية و القدس ، وتكريس هذا الفصل كأداة لتفتيت الحقوق الوطنية الفلسطينية، داعيًا الدول العربية والإسلامية إلى رفض القرار ومنع استغلاله، لما يحمله من مخاطر توسعية تهدد الأرض العربية برمتها، في إطار مشروع "إسرائيل الكبرى" وإعادة رسم خرائط المنطقة.

وختم المؤتمر القومي العربي بيانه بتحية صمود الشعب الفلسطيني وتضحياته، مؤكدًا وقوفه الكامل إلى جانب هذا الشعب في رفض القرار، وثقته بأن الفلسطينيين والعرب سيواصلون المقاومة مهما اشتدت التحديات.