أصدر مكتب الشهداء والأسرى والجرحى للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بيانًا أكد فيه أنه يُتابع بقلق بالغ ما يتعرض له الأسرى المحكومون بالمؤبد من سلسلة إجراءات تعسفية ممنهجة داخل السجون، تمسّ كرامتهم وحقوقهم الأساسية المكفولة بموجب القانون الدولي الإنساني واتفاقيات حقوق الإنسان.
وأوضح المكتب أنّ الممارسات التي تُمارس بحق الأسرى، بما فيها التضييق المتصاعد وحرمانهم من حقوقهم تشكّل انتهاكًا خطيرًا ومتعمدًا، وتؤكد وجود سياسة رسمية تهدف إلى الضغط عليهم وفرض ظروف قاسية تتنافى مع القيم الإنسانية ومعايير العدالة.
وأكد البيان أنّ مصلحة السجون الإسرائيلية تتحمّل المسؤولية الكاملة عن ما يتعرض له الأسرى المحكومون بالمؤبد، بما في ذلك أي تدهور في أوضاعهم الصحية و النفسية نتيجة هذه الممارسات التعسفية بحق الاسرى.
وطالب المكتب بوقف فوري لكل أشكال الإجراءات القمعية والتضييق داخل السجون، داعيًا إلى تمكين كافة الاسرى والمعتقلين وفي مقدمتهم المحكومين بالمؤبد من حقوقهم دون أي قيود أو ممارسات انتقامية، وإتاحة وصول لجان رقابية مستقلة ومنظمات حقوقية لزيارة الأسرى والاطلاع على أوضاعهم.
كما دعا المكتب إلى فتح تحقيقات شفافة في الانتهاكات الأخيرة ومحاسبة المسؤولين عنها وفق القانون الدولي، مؤكدًا على أن كرامة الأسرى وحقوقهم خطوط حمراء لا يجوز المساس بها ولا يمكن القبول باستمرار هذا النهج التعسفي.
كما طالب المكتب بإطلاق سراح عموم الاسرى والمعتقلين من السجون الصهيونية وخاصة أصحاب المؤبدات بما فيهم القادة احمد سعدات ومروان البرغوثي وغيرهم من القادة الاسرى والاطفال والمرضى وكبار السن، فيما دعا المنظمات الدولية والانسانية و الحقوقية واللجنة الدولية للصليب الاحمر إلى العمل الجاد والقيام بواجبهم الانساني وزيارة الاسرى والاطلاع على اوضاعهم وتأمين احتياجاتهم.
واختتم المكتب بيانه بالتأكيد على وقوفه إلى جانب الأسرى جميعًا، مشددًا على أنّ قضيتهم ستظلّ ثابتًا وطنيًا وإنسانيًا لا يخضع للمساومة. وأنّ استمرار التضييق لن يضعف إرادة الأسرى ولا صمودهم، بل يزيدنا إصرارًا على مواصلة العمل من أجل حريتهم وحقوقهم المشروعة.

