أكدت جبهة العمل الطلابي التقدمية، في بيان صدر اليوم الخميس، على ضرورة حماية حق الطلاب الفلسطينيين في التعليم الجامعي المجاني، في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها القطاع جراء استمرار حرب الإبادة والعدوان المتواصل على غزة، وما نتج عنه من تدهور اقتصادي وانعدام فرص العمل وغياب المعيل لدى آلاف العائلات.
وشددت الجبهة على أن حرمان الطلاب من استكمال دراستهم أو الحصول على شهاداتهم الجامعية بسبب الرسوم أو الإجراءات الإدارية التعسفية يشكّل "انتهاكاً خطيراً للحق في التعليم وتهديداً مباشراً لمستقبل الشباب الفلسطيني وقدرته على الصمود وإعادة بناء حياته ومجتمعه".
وأكدت الجبهة في بيانها على مجانية التعليم الجامعي باعتباره حقاً أساسياً غير قابل للمساومة، وضرورة توفيره لجميع الطلبة دون تمييز أو ارتباط بالقدرة المادية.
ودعت وزارة التربية والتعليم العالي وإدارات الجامعات لتحرير شهادات الخريجين غير القادرين على دفع الرسوم فوراً، وإزالة أية عراقيل مالية أو بيروقراطية تحول دون حصولهم عليها ومتابعة مسيرتهم الأكاديمية أو المهنية، مطالبةً بتوفير بيئة تعليمية آمنة تحمي الطلاب وتضمن استمرار العملية التعليمية رغم الظروف الاستثنائية التي يمر بها القطاع، وكذلك إنشاء برامج دعم عاجلة تشمل المنح والمساعدات للطلاب المحتاجين، بما يضمن عدم اضطرارهم لترك الدراسة بسبب الظروف الكارثية الحالية.
وأكدت الجبهة على أن التعليم المجاني وحرية التحصيل العلمي جزء من صمود الشعب الفلسطيني وأداة لمواجهة محاولات التهجير والتدمير وبناء جيل قادر على الدفاع عن قضيته، مشددةً على رفض أي سياسات تمييزية أو استغلالية داخل الجامعات قد تقيد حق الطلاب أو حريتهم الأكاديمية، والتأكيد على ضرورة إشراك الطلبة في القرارات المؤثرة على مستقبلهم التعليمي.
ودعت الأطر الطلابية إلى توحيد جهودها للدفاع عن حقوق الطلاب، والسعي نحو مؤسسات جامعية عادلة وشفافة، ورفض تحويل التعليم إلى عبء مالي إضافي على الأسر.
واختتمت الجبهة بيانها بالتشديد على أن "التعليم سيبقى حقاً وواجباً وطنياً، وأن معركة تحرير الشهادات وضمان مجانية التعليم ستستمر كجزء من النضال الوطني والاجتماعي حتى تتحقق الحرية والعدالة لكل طالب فلسطيني".

