Menu

عوض الله: "الأونروا" شاهدنا السياسي والقانوني والدفاع عنها معركة وجودية

بوابة الهدف - قطاع غزة

تحت عنوان "وكالة الغوث.. إلى أين؟"، نظمت اللجنة الشعبية للاجئين برفح اليوم السبت لقاءً وطنياً واسعاً بمشاركة واسعة من قادة القوى الوطنية والإسلامية، ووجهاء ومخاتير وشخصيات مجتمعية، وأكاديميين من رفح. 

وجاء اللقاء في توقيت حساس تواجه فيه قضية اللاجئين تحديات وجودية ومحاولات صهيونية-أمريكية محمومة لتقويض مؤسسة "الأونروا" كخطوة تمهيدية لشطب حق العودة.

في مداخلة سياسية مهمة، استعرض الرفيق إياد عوض الله عضو اللجنة المركزية العامة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أبعاد الاستهداف الممنهج للوكالة، مؤكداً أن المعركة الحالية هي معركة سياسية على الرواية والوجود الفلسطيني.

وقد فصّل عوض الله رؤية الجبهة والموقف الوطني في عدة محاور أساسية، مشدداً خلالها بأن مواجهة مخططات شطب الوكالة تتطلب حراكاً ميدانياً وسياسياً ودبلوماسياً وشعبياً عارماً ومنظماً، مشدداً على أن "الأونروا" ستظل شاهدنا السياسي والقانوني وأن الدفاع عنها معركة وجودية لشعبنا الفلسطيني. 

ودعا عوض الله إلى ضرورة صياغة خطة وطنية شاملة تتجاوز حدود الجغرافيا، بحيث تتكامل فيها الجهود الرسمية مع التحركات الشعبية في الداخل والشتات، ومع الجهود العربية والدولية لترسيخ دور الوكالة كشاهد قانوني وحيد على النكبة.

وأوضح أن هناك تناغماً كاملاً بين الاحتلال والإدارة الأمريكية يهدف إلى  تصفية وكالة الغوث، والالتفاف على القرارات الدولية، ومحاولة إعادة تعريف "اللاجئ" لإسقاط الصفة عن أبناء وأحفاد المهجرين، وصولاً إلى إلغاء القرار 194.

وأكد عوض الله أن استهداف الوكالة هو طعنة في قلب حق العودة، مشيراً إلى أن شطب "الأونروا" يعني بالضرورة تذويب قضية اللاجئين في مؤسسات دولية أخرى (مثل مفوضية شؤون اللاجئين) لإفراغ القضية من محتواها السياسي والوطني.

ودعا إلى ضرورة استثمار حالة الوعي العالمي المتنامية والبيئة الدولية المناصرة لفلسطين حالياً، وتحويل هذا التعاطف إلى ضغط حقيقي على الدول المانحة لضمان ديمومة التمويل ورفض الابتزاز السياسي.

وشهد اللقاء نقاشات مستفيضة من قبل ممثلي القوى الوطنية والشخصيات الوطنية والمجتمعية، الذين أجمعوا على أن أي مساس بمكانة "الأونروا" هو خط أحمر سيفجر غضباً شعبياً عارماً. كما تم التأكيد على أن الوكالة وجدت لتبقى بقرار دولي، ولا يمكن إنهاء تفويضها إلا بعودة اللاجئين إلى ديارهم التي هُجروا منها عام 1948.

وخلص اللقاء إلى جملة من التوصيات، أبرزها ضرورة صياغة استراتيجية مواجهة شاملة للتصدي لمخططات التصفية التي تستهدف الأونروا، وهذا بحاجة إلى تكثيف التحركات الوطنية والجماهيرية، ومخاطبة الأمم المتحدة بلسان فلسطيني واحد، والتصدي لكل المحاولات التي تهدف إلى تقليص الخدمات كمدخل للإنهاء التدريجي لدور الوكالة، ومن ثم حق العودة.