أكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن العالم اليوم بات أمام اختبار أخلاقي وتاريخي مع ارتقاء عدد من المواطنين والنازحين شهداءً جراء انهيار جدران متهالكة تَصّدعت بفعل القصف الصهيوني، وتحت وطأة الرياح والأمطار؛ وهو ما يضع المجتمع الدولي أجمع أمام مسؤولياته تجاه أسوأ كارثة إنسانية عرفها العصر الحديث، تتفاقم فصولها مع اقتلاع وغرق عدد كبير من خيام النازحين.
وقالت الجبهة في بيان لها، إن العدو الصهيوني يستغل حالة "الاعتياد" الدولي على الكارثة الحاصلة في غزة ليزداد توحشاً وإجراماً، مستخدماً الحصار ومنع دخول مستلزمات الإيواء (كالخيام والكرفانات) كأداة قتل جماعي تستهدف المدنيين والنازحين في مراكز النزوح والمخيمات المتهالكة جراء النقص الحاد في مقومات البنية التحتية.
كما حذرت الشعبية من أن استمرار المنخفضات الجوية في ظل هشاشة البنية التحتية المُدمّرة، وتدمير شبكات الصرف الصحي، سيؤدي إلى كوارث بيئية وصحية وتَشكّل سيول قد تحصد المزيد من الأرواح، خاصة في ظل انعدام القدرة على الاستجابة الشاملة جراء استمرار الحصار وإغلاق المعابر.
وطالبت الجبهة الوسطاء والضامنين والمجتمع الدولي بالتدخل الفوري والضغط على الاحتلال لإدخال المعدات الثقيلة اللازمة لإزالة الأنقاض والمباني الآيلة للسقوط، وتوفير الكرفانات والخيام والمستلزمات الأساسية بشكلٍ عاجل؛ لإنقاذ آلاف العائلات التي تعيش في خيام ومراكز إيواء تفتقر لأدنى مقومات الكرامة الإنسانية.
وشددت الجبهة أن "شعبنا الذي يواجه آلة الإبادة الصهيونية بكل صمود وثبات، لن يغفر لهذا العالم صمته وهو يراه يموت برداً وتحت ركام المنازل المتصدعة وبفعل الحصار الظالم".

