قالت مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان-غزة، إن المنخفضات الجوية تفاقم معاناة مئات الآلاف من النازحين وسط أوضاع إنسانية كارثية يواجهها النازحون في قطاع غزة، في ظل المنخفض الجوي الحالي، وما يصاحبه من أمطار غزيرة وانخفاض حاد في درجات الحرارة، في وقت يفتقر فيه مئات الآلاف من النازحين لأدنى مقومات الحماية والمأوى الآمن وسائل التدفئة والوقود.
وأشارت المؤسسة في تقرير صدر عنها اليوم الاثنين، إلى أن أكثر من 60% من الخيام المتوفرة غير صالحة للاستخدام الآدمي ولا توفر حماية من مياه الأمطار أو الرياح الشديدة، كما أدى المنخفض الجوي إلى غرق عشرات الخيام وتشريد عائلات بأكملها، معظمهم من النساء والأطفال وكبار السن، حيث يشكل الأطفال ما يقارب نصف عدد النازحين، ما يضاعف من المخاطر الصحية، لا سيما انتشار الأمراض والوبئة نتيجة اختلط مياه الامطار مع مياه الصرف الصحي، في ظل انهيار شبه كامل للمنظومة الصحية ونقص الأدوية والمستلزمات الطبية.
وأكدت مؤسسة الضمير أن استمرار هذه الأوضاع يشكل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني، ولا سيما المادة (55) من اتفاقية جنيف الرابعة التي تلزم قوة الاحتلال بضمان توفير الغذاء والإمدادات الطبية للسكان المدنيين. والمادة (56) التي تؤكد مسؤولية الاحتلال عن الصحة العامة والنظافة في الأراضي المحتلة.
ورأت أن المنخفض الجوي وفشل توفير المأوى الآمن للنازحين في غزة مع اشتداد المنخفض الجوي، تقصير واضح من المجتمع الدولي في حماية النازحين بقطاع غزة مع استمرار منع إدخال مستلزمات الإيواء، والمواد الشتوية، وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية، ويعرض حياة آلاف المدنيين للموت المباشر.
وعليه، طالبت مؤسسة الضمير المجتمع الدولي، الوسطاء والضامنين للوقف اطلاق النار و الأمم المتحدة، والدول الأطراف في اتفاقيات جنيف الرابعة، واحرار العالم بالتدخل الفاعل والضغط على قوات الاحتلال الإسرائيلي بالتدخل الفوري لإدخال المعدات الثقيلة اللازمة لإزالة الأنقاض والمباني الآيلة للسقوط، وتوفير الكرفانات والخيام والمستلزمات الأساسية بشكل عاجل، لإنقاذ آلاف العائلات التي تعيش في خيام ومراكز إيواء تفتقر لأدنى مقومات الكرامة الإنسانية.

