أصدر مكتب الشهداء والأسرى والجرحى للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بيانًا أدان فيه استمرار الاحتلال الإسرائيلي في احتجاز أسرى عملية “زئيفي” الستة، وإصراره المتعمّد على إبقائهم خارج أي صفقات تبادل، معتبرًا أنّ ذلك يشكّل جريمة سياسية وأخلاقية كبرى، وانتهاكًا فاضحًا لكافة القوانين الدولية والمواثيق الإنسانية، ويكشف مجددًا الوجه الحقيقي لهذا الاحتلال القائم على الانتقام والتشفّي وكسر الإرادة.
وأكد البيان أن الأسرى الستة، وهم الأمين العام للجبهة الشعبية الرفيق القائد أحمد سعدات، وعاهد أبو غلمة، وباسل الأسمر، ومجدي الريماوي، وحمدي قرعان، ومحمد الريماوي، يتعرّضون منذ سنوات طويلة لسياسات قمعية ممنهجة داخل سجون الاحتلال، تشمل العزل الانفرادي، والتنكيل المتواصل، والإهمال الطبي المتعمّد، والتضييق اليومي، في ظروف اعتقال لا إنسانية ترقى إلى مستوى التعذيب البطيء والجريمة المستمرة.
وأشار المكتب إلى أنّ إصرار الاحتلال على استثناء أسرى عملية “زئيفي” من صفقات التبادل لا يستند إلى أي مبرر قانوني أو أمني، بل يعكس حقدًا سياسيًا أعمى وثأرًا استعماريًا واضحًا، في محاولة يائسة للانتقام من رمزية هؤلاء الأسرى ودورهم النضالي، بعد فشل الاحتلال في كسر إرادتهم أو النيل من قناعاتهم الوطنية.
وأكد مكتب الشهداء والأسرى والجرحى أن ما يتعرّض له الرفيق أحمد سعدات ورفاقه هو عقاب سياسي جماعي، تتحمّل حكومة الاحتلال وإدارة سجونه المسؤولية الكاملة عنه، إلى جانب المجتمع الدولي الذي يواصل صمته المخزي، في تواطؤ فاضح يمنح الاحتلال غطاءً لمواصلة جرائمه بحق الأسرى الفلسطينيين دون أي مساءلة أو محاسبة.
وشدد على أنّ تجاهل قضية أسرى عملية “زئيفي” ومحاولة عزلها عن ملف الأسرى العام هو أمر مرفوض كليًا، ونحذّر من خطورة التعامل مع هذه القضية على أنها قابلة للنسيان أو الشطب. فهؤلاء الأسرى ليسوا أرقامًا في السجون، بل رموز وطنية وقادة نضاليون، وستبقى قضيتهم حيّة في وجدان شعبنا وقواه المناضلة.
وفي ختام بيانه، أكد المكتب على أنّ قضية أسرى عملية “زئيفي” هي قضية وطنية وإنسانية مركزية، غير قابلة للمساومة أو التنازل، وأن استمرار احتجازهم في هذه الظروف سيظل وصمة عار تاريخية على جبين الاحتلال وكل من يصمت أو يبرّر أو يتواطأ مع هذه الجريمة المتواصلة.

