شارك مئات المتظاهرين، اليوم الجمعة، في وقفات احتجاجية نُظّمت في مدن وبلدات سخنين وطمرة وكابول وعبلين في الداخل الفلسطيني المحتل، تنديدًا بتفشي الجريمة والعنف، واحتجاجًا على تواطؤ شرطة الاحتلال وتقاعسها الممنهج عن مواجهة عصابات الإجرام، في إطار سياسات استعمارية تهدف إلى ضرب المجتمع الفلسطيني وتفكيكه من الداخل.
وشهدت مدينة سخنين مشاركة جماهيرية واسعة في وقفة احتجاجية مركزية، أعقبت صلاة جمعة موحَّدة أُقيمت في ساحة البلدية، بدعوة من أئمة مساجد المدينة، وبالتنسيق مع بلدية سخنين واللجنة الشعبية. وجاءت هذه الخطوة استكمالًا للإضراب العام، وامتدادًا لموجة الاحتجاجات الشعبية التي انطلقت شرارتها من سخنين، في مواجهة الجريمة المنظمة التي تنمو تحت نظر وحماية مؤسسات الاحتلال.
ونُظّمت الوقفة الاحتجاجية على الشارع الرئيسي المقابل لساحة البلدية، حيث أكّد المشاركون رفضهم القاطع لواقع العنف المفروض على شعبهم، وشدّدوا على تحميل سلطات الاحتلال وشرطته المسؤولية الكاملة عن حالة انعدام الأمن.
وفي مدن وبلدات طمرة وكابول وعبلين، شارك العشرات من الأهالي في وقفات احتجاجية مماثلة عقب صلاة الجمعة، في التحام شعبي مع الحراك الفلسطيني المتصاعد في الداخل المحتل، المندّد بتقاعس شرطة الاحتلال وفشلها المتعمّد في التعامل مع ملف الجريمة، بل وتورطها في توفير بيئة حاضنة للعصابات الإجرامية.
وكانت بلدية سخنين، إلى جانب اللجنة الشعبية ولجنة أولياء أمور الطلاب، قد أعلنت يوم أمس الخميس تمديد الإضراب في المدينة حتى يوم السبت، وذلك خلال اجتماع تشاوري عُقد في أعقاب المظاهرة ال قطر ية الكبرى.
ويأتي ذلك بعد المشاركة الحاشدة لأكثر من 100 ألف مواطن من سخنين ومختلف البلدات الفلسطينية في الداخل المحتل، في المظاهرة القطرية الوحدوية التي أُقيمت أمس الخميس، احتجاجًا على استفحال العنف والجريمة، وعلى تواطؤ وتقاعس سلطات الاحتلال وشرطة الاحتلال، حيث انطلقت المسيرة من النصب التذكاري للشهداء وصولًا إلى مفرق الجمجمية "يوفاليم" شرق المدينة.
وتندرج هذه التحركات الشعبية، من مظاهرات ووقفات وإضرابات، ضمن خطوات احتجاجية تصعيدية أقرّتها الجماهير الفلسطينية في الداخل المحتل، قبل أن تتبناها لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية واللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية، اللتان أعلنتا إضرابًا عامًا وشاملًا في مواجهة سياسات القمع والإهمال.

