Menu

ّ

الجبهة الشعبية في لبنان: تقليصات الأونروا استهداف مباشر لحقوق اللاجئين وندعو إلى التراجع الفوري عنها

الهدف الإخبارية - لبنان

دانت  الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – فرع لبنان بأشدّ العبارات الإجراءات والتقليصات الخطيرة التي تعتزم إدارة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) تنفيذها ابتداءً من مطلع شهر شباط 2026، والتي من شأنها أن تمسّ بشكل مباشر بحياة آلاف العائلات الفلسطينية، وتطال القطاعات الحيوية والأساسية، ولا سيما الخدمات الصحية والتربوية والاجتماعية، في وقت يرزح فيه اللاجئون الفلسطينيون في لبنان، كما في سائر الأقاليم، تحت وطأة أوضاع اقتصادية واجتماعية ومعيشية بالغة القسوة.

وقالت الجبهة في بيانها الصادر اليوم الأحد، إنّ "هذه الإجراءات تأتي في سياق سياسات تقشفية غير مبرّرة، وتشكل استهدافًا مباشرًا لحقوق اللاجئين الفلسطينيين، وتهديدًا خطيرًا لاستقرارهم الاجتماعي والإنساني، وتفاقم معاناتهم المتراكمة، في ظل غياب أي بدائل حقيقية أو ضمانات تكفل الحدّ الأدنى من مقومات العيش الكريم".

ودعت الشعبية إدارة الأونروا إلى التراجع الفوري والكامل عن هذه الإجراءات، وتُحمّل في الوقت نفسه الدول المانحة والمجتمع الدولي وكافة الأطراف المعنية مسؤولياتهم القانونية والسياسية والأخلاقية، مطالبةً بالعمل العاجل على تأمين الدعم المالي اللازم، وتوفير الإمكانيات المطلوبة لتمكين هذه المؤسسة الدولية من القيام بكامل المهام المنوطة بها، وفق الأهداف التي أُنشئت من أجلها، إلى حين عودة الشعب الفلسطيني إلى أرضه ودياره.

كما أكدت الجبهة تمسّكها الثابت بوكالة الأونروا بوصفها مؤسسة دولية شاهدة على الجريمة التاريخية المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني، رافضةً رفضًا قاطعًا أي محاولات تستهدف تقويض دورها، أو نقل صلاحياتها وولايتها إلى أي مؤسسات أو منظمات أخرى، لما في ذلك من مخاطر سياسية وقانونية تمسّ جوهر قضية اللاجئين وحق العودة.

وشددت الشعبية أمام هذه التحديات والمخاطر على أهمية وحدة الموقف الفلسطيني، داعيةً إلى توحيد صفوف جميع القوى والمكونات السياسية والاجتماعية الفلسطينية، في هذه المرحلة الدقيقة التي تمرّ بها قضيتنا الوطنية، في مواجهة التحديات والمخاطر الوجودية التي تهددها، وتوحيد الجهود والطاقات، وتصعيد التحركات الجماهيرية والشعبية، للضغط على المجتمع الدولي من أجل تحمّل مسؤولياته الكاملة تجاه الشعب الفلسطيني.

وأشارت الجبهة إلى أنّ الحل العاجل والدائم للقضية الفلسطينية لا يمكن أن يتحقق إلا على أساس إزالة الاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة، وضمان حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى أرضهم وديارهم.