Menu

فتح محدود لمعبر رفح وسط قيود "إسرائيلية" وتحذيرات من انتهاك الاتفاق

الهدف الإخبارية - قطاع غزة

بدأت، صباح اليوم، حركة محدودة عبر معبر رفح البري في الاتجاهين، بعد إغلاق دام قرابة 20 شهرًا، في ظل استمرار خروقات جيش الاحتلال الإسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار، وفرض قيود أمنية مشددة على حركة العابرين.

ويأتي فتح المعبر بشكل جزئي عقب إعلان جيش الاحتلال استكمال إنشاء ممر فحص وتفتيش للقادمين من الجانب المصري، أطلق عليه اسم "ريغافيم"، ويقع في منطقة تخضع لسيطرته المباشرة، حيث تتولى الأجهزة الأمنية "الإسرائيلية" تدقيق هويات المسافرين وفق قوائم مسبقة، ما يعكس استمرار تحكم الاحتلال الكامل بحركة التنقل.

وفي هذا السياق، حذّر حازم قاسم، المتحدث باسم حركة حماس ، من أن أي عرقلة أو شروط يفرضها الاحتلال على عمل معبر رفح تشكل انتهاكًا واضحًا لاتفاق وقف الحرب، مطالبًا الوسطاء والجهات الضامنة بالتدخل الفوري لضمان التزام الاحتلال بتعهداته.

وعلى الصعيد الإنساني، يرى مختصون أن فتح المعبر يمنح أملًا محدودًا للجرحى والمرضى في قطاع غزة، في ظل الانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية. وأكد عدنان أبو حسنة، المستشار الإعلامي لوكالة "أونروا"، أن منظمة الصحة العالمية ستتولى الإشراف على عمليات الإجلاء الطبي، مع التأكيد على ضرورة تسريع وتوسيع عمليات الإخراج نظرًا لحجم الاحتياج.

وتكشف الأرقام عن فجوة إنسانية خطيرة، إذ يحدد الاحتلال سقف المغادرين بنحو 150 شخصًا يوميًا، بينما تشير بيانات المكتب الإعلامي الحكومي، وفق مديره إسماعيل الثوابتة، إلى وجود نحو 22 ألف مريض وجريح بحاجة عاجلة للسفر، ما يعني أن تفريغ هذه القوائم قد يستغرق نحو خمسة أشهر في حال استمرار الوتيرة الحالية، إلى جانب الحاجة الماسة لإدخال 600 شاحنة مساعدات يوميًا لتغطية الحد الأدنى من متطلبات الحياة.

وبحسب وسائل إعلام عبرية، فإن ما سُمّي بـ"اليوم التجريبي" لإدارة معبر رفح، الذي جرى أمس الأحد، اعتُبر ناجحًا من الناحية الأمنية، الأمر الذي مهّد لبدء فتح المعبر رسميًا اليوم، بعد فترة طويلة من الإغلاق الكامل.