نعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بمزيد من الحزن والوفاء، باسم أمينها العام الرفيق أحمد سعدات، ونائبه الرفيق جميل مزهر، وأعضاء المكتب السياسي، واللجنة المركزية العامة، وعموم قيادة وكوادر ومناضليها داخل الوطن وفي كل مواقع اللجوء والشتات، إلى أبناء الشعبين اللبناني والفلسطيني، وإلى جماهير أمتنا العربية والإسلامية، وإلى قيادة حزب الله والمقاومة الإسلامية، وإلى جمهور المقاومة في لبنان والمنطقة، المرحوم السيد عبد الكريم نصر الله، والد سيد شهداء المقاومة، الأمين العام السابق لحزب الله، سماحة السيد المجاهد حسن نصر الله، الذي وافته المنية عن عمر ناهز (90) عامًا، بعد عامٍ ونصف على استشهاد نجله القائد المجاهد، في مسيرةٍ حافلة بالصبر والإيمان والتضحية.
وقالت الجبهة في بيان نعيٍ صدر عنها الاثنين، إن رحيل السيد عبد الكريم نصر الله يمثّل خسارة لقامة وطنية وجهادية جسّدت، بثباتها وإيمانها العميق، معنى الانتماء الصادق لنهج المقاومة، وقدّمت أغلى ما تملك فداءً للحرية والكرامة، فكانت مثالًا للأب الصابر المحتسب، وشاهدًا حيًّا على مدرسة الجهاد والمقاومة التي أنجبت القادة والشهداء.
وتقدّمت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، بقيادتها وكوادرها ومناضليها، بأحرّ التعازي وأصدق مشاعر المواساة إلى قيادة حزب الله، وإلى عائلة الفقيد الكبير، وإلى جمهور المقاومة في لبنان والمنطقة، مؤكدةً أن رحيل الوالد المجاهد لن يزيدنا إلا ثباتًا وإصرارًا على مواصلة درب المواجهة، والتمسك بخيار المقاومة سبيلًا وحيدًا لمواجهة الاحتلال الصهيوني والمشاريع الصهيو–أمريكية في منطقتنا.
وفي هذه المناسبة الأليمة، جددت الشعبية العهد للراحل الكبير، ولكل الشهداء الذين ارتقوا دفاعًا عن قضايا الأمة، بأن نبقى أوفياء لتضحياتهم، ماضون بثبات على درب الكفاح والمقاومة، حتى تحقيق كامل الأهداف التي ناضلوا من أجلها واستشهدوا في سبيلها، وفي مقدمتها تحرير الأرض، وصون الكرامة، ودحر الاحتلال.

