Menu

الجبهة الشعبية: مأساة طرابلس جرس إنذار لمخيمات اللاجئين الفلسطينيين

بوابة الهدف - بيروت

تقدّمت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في لبنان بأحرّ مشاعر العزاء والمواساة إلى عائلات الشهداء الذين قضوا جرّاء انهيار المبنيين في مدينة طرابلس في لبنان؛ نتيجة تآكل البنية العمرانية، كما عبرت عن تضامنها الكامل مع أهالي المساكن المهددة بالسقوط في المدينة، في ظل ظروف معيشية قاسية وإهمال متراكم يهدد حياة الأبرياء.

وقالت الجبهة في بيان صدر عنها ليل الأحد، إن هذه الفاجعة الأليمة تعيد إلى الواجهة الخطر الحقيقي المحدق الذي يتهدد آلاف اللاجئين الفلسطينيين القاطنين في المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان، ولا سيما في مخيمات بيروت، حيث تتفاقم أزمة المنازل الآيلة للسقوط وتتدهور البنية التحتية بصورة خطيرة، في ظل غياب المعالجات الجدية والحلول المستدامة. إن ترك العائلات الفلسطينية تحت تهديد انهيار منازلها في أية لحظة ينذر بكارثة إنسانية مؤكدة، ويشكّل انتهاكًا صارخًا لأبسط الحقوق الإنسانية، وفي مقدمتها الحق في السكن الآمن والحياة الكريمة.

وأمام هذا الواقع الخطير، حذّرت من النتائج الكارثية التي ستترتب على استمرار إهمال هذه الأزمة، ونؤكد أن أي تأخير إضافي في التدخل والمعالجة سيحمّل الجهات المعنية كامل المسؤولية عن أية تداعيات مأساوية محتملة، كما ناشدت وكالة الأونروا، بصفتها الجهة الدولية المسؤولة عن شؤون اللاجئين الفلسطينيين، والدولة اللبنانية المعنية بسلامة كل من يقيم على أراضيها، وكذلك منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي لشعبنا، تحمّل مسؤولياتهم الوطنية والإنسانية، والتحرك الفوري والعاجل عبر:

* إطلاق خطة طوارئ شاملة لمعالجة أوضاع المنازل الآيلة للسقوط.
* إجراء مسح هندسي عاجل وشفاف للمباني المهددة، ونشر نتائجه للرأي العام.
* رصد موازنات واضحة ومعلنة، ووضع جدول زمني مُلزم للتنفيذ دون تسويف أو مماطلة.
* تأمين بدائل سكنية مؤقتة وآمنة للعائلات الأكثر عرضة للخطر إلى حين إنجاز أعمال الترميم.

وفي ظل تفاقم معاناة اللاجئين الفلسطينيين وتزايد المخاطر التي تهدد حياتهم في المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان، نتيجة استمرار وكالة الأونروا في تقليص خدماتها وبرامجها الإغاثية والتنموية، أكدت الجبهة الشعبية أن هذا النهج يزيد من هشاشة الواقع الإنساني والاجتماعي ويعمّق حالة الفقر والحرمان. ومن هنا، ندعو المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية والإنسانية، عبر ضمان استمرار التمويل المستدام لوكالة الأونروا، وتمكينها من القيام بواجباتها الإنسانية والإغاثية تجاه اللاجئين الفلسطينيين، إلى حين عودتهم إلى أرضهم وديارهم وفق القرارات الدولية ذات الصلة.