واصلت قوات الاحتلال "الإسرائيلي" خروقاتها لاتفاق التهدئة في قطاع غزة، صباح اليوم الأربعاء، الأول من شهر رمضان المبارك، عبر إطلاق نار وقصف مدفعي في مناطق متفرقة من القطاع.
واستهدف قصف مدفعي، شرقي مخيم البريج للاجئين والنازحين، وسط القطاع.
وأفادت مصادر محلية بأن آليات الاحتلال أطلقت نيرانها تجاه المناطق الشرقية لمدينة غزة، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف المناطق ذاتها.
كما أطلقت آليات الاحتلال النار شرقي مدينة خانيونس جنوب القطاع.
فيما فتحت آليات الاحتلال نيرانها قرب محور موراج شمالي مدينة رفح جنوبي قطاع غزة.
وفي السياق، حذر المركز الفلسطيني للمفقودين والمختفيين قسرًا من أن حلول شهر رمضان يضاعف معاناة ذوي المفقودين في قطاع غزة، مع استمرار الغموض القانوني والإنساني بشأن مصير أكثر من 7 آلاف شخص منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وأوضح المركز في بيان صحفي، أنّ بعض المفقودين يُعتقد أنهم تحت الأنقاض أو في مناطق يصعب الوصول إليها، فيما يُحتمل أن يكون آخرون محتجزين داخل أنظمة الاعتقال "الإسرائيلية" دون معلومات دقيقة عن أماكن احتجازهم أو أوضاعهم الصحية.
وأشار إلى أنّ حجب المعلومات يشكل انتهاكًا للحق في المعرفة بموجب القانون الدولي الإنساني، ويعيق حق العائلات في الدفن اللائق والعدالة والمساءلة، خصوصًا في مناسبات اجتماعية مثل رمضان التي تكشف أثر الغياب النفسي والقانوني على الأسر.
ودعا المركز إلى ممارسة ضغط دولي لضمان الكشف الكامل والفوري عن مصير جميع المفقودين، وتمكين طواقم الدفاع المدني من الوصول إلى مواقع الدمار وإجراء انتشالات علمية باستخدام تقنيات التعرف على الهوية مثل فحوصات الحمض النووي (DNA).
وأكد أن استمرار هذا الغموض يحوّل مأساة المفقودين إلى جرح مفتوح، حيث تعيش آلاف العائلات بين انتظار قاتل وأمل هشّ بالعثور على أحبائها، في ظل إخفاء الاحتلال للأرقام الحقيقية لعدد الأسرى والمعتقلين المدنيين، ومحاولاته طمس آثار جرائمه بحق المدنيين.
وفي الإطار، أدى فلسطينيون في قطاع غزة صلاة التراويح الأولى لشهر رمضان في ظروف استثنائية، بين ركام المساجد وفي مصليات أقيمت داخل خيام، وسط الدمار الهائل الذي خلفته حرب الإبادة التي شنتها "إسرائيل" على القطاع على مدى أكثر من عامين، ما يعكس معاناة السكان وإصرارهم على مواصلة شعائرهم الدينية رغم الظروف القاسية.

