Menu

في يوم المرأة العالمي..

الجبهة الشعبية: المرأة الفلسطينية في قلب المواجهة وتخوض ملحمة الوجود وصانعة التاريخ وحامية الهوية

الهدف الإخبارية ـ فلسطين المحتلة

أصدرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بياناً بمناسبة الثامن من آذار (يوم المرأة العالمي)، أكدت فيه أن المرأة الفلسطينية تقف في قلب المواجهة وتخوض ملحمة الوجود، بوصفها صانعةً للتاريخ وحاميةً للهوية وركناً أساسياً من أركان الصمود الوطني.

وقالت الجبهة إن يوم المرأة العالمي هذا العام يأتي في ظل مرحلة تخوض فيها فلسطين ملحمة وجودية كبرى، حيث تثبت المرأة الفلسطينية حضورها الفاعل في المعركة الوطنية ودورها في صناعة المستقبل والدفاع عن الأرض والكرامة والهوية.

ووجهت الجبهة تحية إجلال لنساء فلسطين وللمرأة العربية والأممية المناضلة ضد الاستعمار والظلم، مشيدة بما جسدته المرأة الفلسطينية في كافة أماكن تواجدها من صمودٍ أسطوري في وجه حرب الإبادة؛ إذ تحوّلت بصلابتها إلى الصخرة التي تحطمت عليها مخططات التهجير والترانسفير.

وأشارت إلى أن هذا الصمود يتجلى في صمود الأسيرات أمام عسف السجان، وفي إرادة المرأة النازحة التي حوّلت خيمتها إلى خندق للمواجهة، وفي شموخ أمهات وزوجات الشهداء اللواتي قدمن دروساً في الكرامة؛ لتشكل هذه التضحيات بمجموعها الرافعة الكفاحية والمصدر الملهم للقوة الأخلاقية في معركتنا المستمرة من أجل الحرية والعودة والاستقلال.

وفي بيانها، أكدت الجبهة الشعبية على ضرورة تنفيذ القرارات الوطنية المتعلقة بتمكين المرأة وتعزيز مشاركتها السياسية الفاعلة في مختلف مؤسسات العمل الوطني، وإقرار وتفعيل التشريعات التي تحمي المرأة والأسرة، والتصدي لكل الممارسات الرجعية التي تسعى إلى الانتقاص من حقوقها ومكتسباتها، واعتبار اضطهاد المرأة وتمييزها جريمة أخلاقية واجتماعية تمس كرامة المجتمع بأسره وتضعف قدرة شعبنا على مواصلة نضاله التحرري.

وأضافت: في ظل الواقع الحالي والعدوان والحصار والأوضاع المعيشية الصعبة، تبرز ضرورة تعزيز تعاونيات الإنتاج النسوية بوصفها ركيزة أساسية في تعزيز صمود مجتمعنا وبناء "اقتصاد المقاومة" في مواجهة سياسات الإبادة والحصار والتجويع، بما يضمن استقلالية قرارنا الوطني والاجتماعي.

وجددت الجبهة تأكيدها أن الصراع مع الاحتلال الصهيوني لا يمكن أن يكون ذريعة للتنصل من استحقاقات النضال المجتمعي؛ فالنضال الوطني والتحرر الاجتماعي مساران متلازمان لا ينفصلان، وإن حرية المرأة وتمتعها بكامل حقوقها السياسية والاقتصادية والاجتماعية يُشكّلان ركيزة أساسية لبناء مجتمع حر وديمقراطي قادر على حشد طاقات شعبنا في معركة التحرر.

وأدانت الجبهة بأشد العبارات الجرائم التي يرتكبها التحالف الصهيوني–الأمريكي بحق الشعوب، والتي كان آخرها المجزرة الوحشية التي ارتكبت في مدرسة للطالبات في إيران، بما في ذلك استهداف المرافق التعليمية والمدنية. إن استهداف المؤسسات التعليمية والنساء والأطفال يعكس الطبيعة الاستعمارية لهذا المشروع الذي لا يتورع عن ضرب كل ما يمثّل الحياة والمعرفة والوعي، ويكشف في الوقت ذاته حجم الإجرام الذي يطال القيم الإنسانية جمعاء، كما يعكس خوف هذا المشروع من وعي الشعوب ومن الدور المتنامي للمرأة في بناء المجتمعات الحرة والدفاع عن حقوقها وحقوق شعوبها.

كما أكدت الجبهة على ضرورة تعزيز الوحدة الكفاحية بين الحركة النسوية الفلسطينية وكافة القوى النسوية التحررية في العالم؛ فمعركتنا ضد الصهيونية جزء من معركة عالمية ضد الإمبريالية والنيوليبرالية المتوحشة التي ترتكب حرب إبادة بحق الشعوب. كما ندعو نساء العالم إلى تصعيد حركة المقاطعة ضد العدوين الأمريكي والصهيوني، والعمل على عزل الكيان الصهيوني باعتباره عدواً لقيم الحرية والكرامة الإنسانية.

وعاهدت الجبهة الشعبية الشهيدات اللواتي ارتقين على درب العودة والحرية، وكل مناضلة دفعت ثمن التزامها الوطني والاجتماعي، بأن نبقى أوفياء لقيم العدالة والمساواة والكرامة الإنسانية.

وفي ختام بيانها، شددت الجبهة على أن النضال سيستمر حتى كسر قيود الاحتلال وكسر قيود الظلم الاجتماعي وبناء فلسطين الحرة من نهرها إلى بحرها التي تليق بتضحيات شعبها ونسائها.