Menu

الجبهة الشعبية في يوم الشهيد الجبهاوي: الصمود والمقاومة هي خط الدفاع أمام مخططات الإجرام الصهيوني الأمريكي

يوم الشهيد الجبهاوي..

الهدف الإخبارية - فلسطين المحتلة

في التاسع من آذار، "يوم الشهيد الجبهاوي"، تقف الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إجلالاً لذكرى البطولة التي تعمّدت بالدم، حين سطّر القائد المغوار "جيفارا غزة" محمد الأسود ورفيقاه الحايك والعمصي ملحمة صمود أسطورية عام 1973. فقد رفضوا الاستسلام وخاضوا معركة بطولية في وجه قوات الاحتلال التي حاصرتهم، محولين رمال غزة ناراً لاهبة تحت أقدام الغزاة، ومثبتين بالرصاص والدم أن إرادة المقاوم لا تكسرها جنازير الدبابات.

وارتقى هؤلاء القادة شهداء بعد أن أذاقوا الاحتلال وجنوده الويلات على مدار سنوات نضالهم، عبر مقاومة جبهاوية صلبة وعنيدة وحرب استنزاف متواصلة، شكلّت مثالاً خالداً في التضحية وعنفوان الصمود، بحسب البيان الصحفي الصادر اليوم الإثنين عن الجبهة.

وقالت الشعبية: "تطل علينا هذه الذكرى اليوم، وشعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية و القدس يواجه حرب إبادة صهيونية شاملة، تهدف إلى استئصال وجودنا الوطني من جذوره، وإن المجازر المتلاحقة والعدوان الإسرائيلي الوحشي، الممتد بالشراكة مع الولايات المتحدة الأمريكية، يقطع الشك باليقين أن تغوّل هذه المنظومة الإجرامية في منطقتنا لا يردعه إلا خيار المواجهة الشاملة، ولا يكسر غطرستها سوى المقاومة المستمرة بكافة أشكالها".

وجددت الجبهة عهد الوفاء الممهور بالدم لنهج الشهداء القادة؛ "جيفارا غزة" ورفاقه الميامين، ولكل قوافل الشهداء الذين عبّدوا بدمائهم طريق الحرية والعودة، مؤكدةً أنّ الصمود والمقاومة هي خط الدفاع أمام مخططات الإجرام الصهيوني الأمريكي؛ وهي الوسيلة الأنجع، والخيار الاستراتيجي لإفشال مؤامرات تصفية القضية، ومشاريع التهجير القسري، وكل مخططات الغزو الاستعماري التي تستهدف تفتيت المنطقة وإخضاع شعوبها.

وشددت على أنّ "الوفاء لتضحيات الشهداء وتكريم ذكراهم يفرضان علينا وبشكلٍ عاجل بناء استراتيجية مواجهةٍ وطنيةٍ شاملة، للتصدي للتحديات التي تعصف بقضيتنا، وفي مقدمتها حرب الإبادة الشاملة، وذلك يستدعي عاجلاً إعادة بناء المؤسسات الوطنية الفلسطينية على أسسٍ كفاحيةٍ وديمقراطيةٍ راسخة، لتكون قادرةً على دعم صمود شعبنا وتشكيل رافعة لنضاله".

وحيث الشعبية "الثوار الأحرار في مشارق الأرض ومغاربها، الملبّين لنداء المقاومة والكرامة من المحيط إلى الخليج"، موجهةً "تحيةً خاصةً لكل السواعد الأبية التي تتصدى للعدوان الأمريكي-الصهيوني؛ من غزة إلى لبنان، ومن إيران والعراق و اليمن وصولاً إلى فنزويلا وكوبا"، مبينةً أنّ "وحدة قوى المقاومة في وجه أقطاب الاستكبار والاستعمار ضرورةٌ ملحةٌ وحتميةٌ لا مناص منها".

كما جددت الجبهة "عهد الوفاء والثبات لأميننا العام، القائد الأسير الرفيق أحمد سعدات، ولماجداتنا وأبطالنا الأسرى في غياهب سجون الاحتلال. ونؤكد بملء اليقين أن حريتهم دَيْنٌ مقدّسٌ في أعناقنا لا يسقط بالتقادم، وأن ليل القيد مهما طال سيبدده فجر الحرية الحتمي، بفضل سواعد المقاومة وإرادة شعبنا التي لا تلين".

وأشارت إلى أنّ "صون حقوق الشهداء والجرحى والأسرى، ورعاية عائلاتهم، استحقاقٌ وطنيٌّ ثابتٌ ومقدّس لا يقبل المساومة، وجزءٌ لا يتجزأ من وفاء شعبنا لتضحياتهم"، وبناءً عليه، شددت "على ضرورة الوقف الفوري لكل الإجراءات التي تمسُّ هذه الحقوق، مؤكدين أن المخصصات المقررة لهم ليست منّةً من أحد، بل هي حقٌّ وطنيٌّ واجبُ النفاذ".

وعاهد الجبهة "الشهيد القائد جيفارا غزة ورفاقه وكل الشهداء أن تبقى الشعلة الوقادة للمقاومة"، مؤكدةً أنّ "]وم الشهيد الجبهاوي سيبقى حافزاً لانتفاضةٍ مستمرة حتى تحقيق أهداف شعبنا في الحرية والعودة والاستقلال، وإقامة الدولة الفلسطينية على كامل التراب الوطني وعاصمتها القدس".