Menu

الانتفاضة مستمرة.. ما بعد الثلاثاء المقدّس

شهداء الثلاثاء المقدس

فلسطين المحتلة- بوابة الهدف

ميداني

اقتحمت قوات الاحتلال مناطق متفرقة بالضفة المحتلة، ما أدى لاندلاع مواجهات، واعتقلت عدد من المواطنين، بعد يوم شهد ثلاث عمليات فدائية أسفرت عن استشهاد المنفذين، ومقتل سائح أمريكي، وإصابة 13 مستوطن.

اقتحمت قوات الاحتلال بلدة العيساوية حيث تقطن عائلة الشهيد فؤاد أبو رجب التميمي وهو منفذ عملية إطلاق النار في شارع صلاح الدين ب القدس المحتلة، واقتحموا منزله، ما أدى لاندلاع مواجهات عنيفة في المنطقة بين الشبان وقوات الاحتلال، أدت لوقوع إصابات، وقام الجنود بالاعتداء بالضرب على طواقم الهلال الأحمر، وانسحبوا فيما بعد، واعتقلوا والد الشهيد واستدعوا بن عمه للتحقيق.

كما اقتحم الجنود حي عين اللوزة في بلدة سلوان جنوبي المسجد الأقصى، فيما قام شبان بمهاجمة مستوطنة "بيت اوروت" في حي الصوانة بالقدس المحتلة باستخدام المفرقعات النارية.

في قلقيلية، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة حجة بالمحافظة، وداهمت منزل الشهيد بشار مصالحة منفّذ عملية الطعن الفدائية في يافا، التي أسفر عنها مقتل السائح الأمريكي وإصابة آخرين.

فيما قام شبان برشق مركبة مستوطنة بالحجارة في بلدة عزون شرقي قلقيلية، ما أدى لإصابة المركبة بأضرار مادية.

واندلعت مواجهات عنيفة في مخيم الجلزون شمالي رام الله، بعد اقتحام قوات الاحتلال للمخيم فجراً، وقام شبان بإلقاء الحجارة على حافلة مستوطنين قرب العوجا شمالي أريحا مساء الأمس، بالإضافة لاندلاع مواجهات عنيفة في مدينة الدوحة ومخيم الدهيشة في بيت لحم، عقب محاولة قوات الاحتلال اقتحام المنطقتين.

قرارات الاحتلال في أعقاب العمليات

عقد رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو جلسة مشاورات أمنيّة لتدارس الأوضاع على خلفية العمليات الفدائية يوم الثلاثاء، التي كانت ما بين طعن وإطلاق نار في القدس المحتلة والأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948.

وحضر الاجتماع الأمني بحسب ما أوردته القناة العبرية الثانية، كل من وزير جيش الاحتلال موشيه يعالون، ووزير الأمن الداخلي جلعاد اردان، ومفتش عام الشرطة روني الشيخ، وممثلين عن الجيش وجهاز "الشاباك".

تمثّلت قرارات المجلس الأمني المصغّر "الكابينيت"، بإغلاق الفتحات بالجدار حول مدينة القدس، وتنفيذ عمليات محددة وحصار وإغلاق ضد المناطق التي يخرج منها منفذي العمليات، وإغلاق وسائل الإعلام التي تبث "التحريض"، بالإضافة لتشديد العقوبات على مشغّلي العمال الذين لا يحملون تصاريح عمل، وسحب تصاريح العمل والتجارة بشكل أوسع من السابق، واستكمال بناء الجدار بمنطقة ترقوميا.

صورة الأوضاع الميدانية أثناء وبعد العمليات

يشار إلى أن قوات الاحتلال فرضت حالة الطوارئ من الدرجة الثالثة في كافة المدن المحتلة، بالإضافة لمحاصرة قرى وبلدات منفذي عمليات يوم الثلاثاء، العيساوية بالقدس المحتلة، وبلدة حجة في قلقيلية، والزاوية قضاء طولكرم.

وشهدت شوارع المدن المحتلة فراغ تام من المستوطنين بعد العمليات، وبحسب تقارير صادرة عن الاحتلال، فإن نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن كان يمكن في موقع لا يبعد سوى مئات الأمتار عن ساحة عملية الطعن في مدينة يافا، إذ ذكرت المصادر أن بايدن كان في مركز "بيرس للسلام" أثناء تنفيذ العملية، وتم إرسال قوات لإخلائه من المكان.

وبحسب التقارير الإسرائيلي فإن بايدن الذي وصل مساء الثلاثاء للبلاد، كان في مركز بيرس للسلام اثناء تنفيذ العملية وتم ارسال قوات لإخلائه من المكان، حيث كان يتحدث عن إمكانية تحقيق تقدّم فيما يسمى بالعملية السياسية بين السلطة الفلسطينية والاحتلال.

وذكرت مصادر أخرى لدى الاحتلال أن موظفو وقضاة المحكمة المركزية بالقدس المحتلة، حوصروا في مبنى المحكمة لأكثر من ساعتين لحظة تنفيذ عملية إطلاق النار في شارع صلاح الدين.

واستنفرت قوات الاحتلال في أكثر من منطقة بعد العمليات، بزعم العثور على أجسام مشبوهة، أحدها على طريق (60) قرب بيت أمر شمالي الخليل، واشتبه الجنود بوجود عبوة ناسفة داخل حافلة في شارع "بلفور" فيما يعرف بمنطقة "بيت يام" في فلسطين المحتلة عام 1948.

وأصدر نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن، بياناً يشجب فيه سلسلة العمليات التي حدثت بالأمس، واعتبر أن لا مبرر لها، وأكد على أن الخارجية الأمريكية تواصل تشجيع الأطراف على اتخاذ خطوات ملزمة لتخفيف حدة التوتر واستتباب الهدوء.

هذا وطالبت دولة الاحتلال صباح اليوم، مجلس الأمن الدولي بشجب العمليات الفدائية، ونوّهت في رسالة لها لمندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة داني دانون، أن مجلس الأمن الدولي على الرغم من العمليات والقتلى إلا أنها لم تعلّق على الأمر ولم تشجب العمليات.

وشهد الثلاثاء، مباركات كافة الفصائل الفلسطينية للعمليات الفدائية، حيث اعتبرت الجبهة الشعبية أن العمليات أثبتت من جديدة أن الانتفاضة مستمرة، وتحقق إنجازات تلو الأخرى، وتسجل انعاطفة جديدة في مسيرتها، تعتبر الأكثر زخماً وإيلاماً وإرباكاً للاحتلال.

فيما اعتبر الجهاد الإسلامي أن استمرار العمليات دليل على حيوية الانتفاضة، وهو رد طبيعي على جرائم الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني، وأكّد الناطق الرسمي باسم حركة حماس سامي أبو زهري، على أن العمليات تمثّل دليلاً على فشل كل المؤامرات الهادفة إلى إجهاض الانتفاضة.

خلفية عن العمليات

في "بيتاح تكفا"، في الأراضي الفلسطينية المحتلة، نفّذ الشهيد عبد الرحمن رداد (17) عام من قرية الزاوية قضاء طولكرم عملية طعن فدائية، أصيب خلالها مستوطن بجراح متوسطة.

بعد أقل من 10 دقائق، قام الشاب فؤاد أبو رجب التميمي (22) عاماً من بلدة العيساوية بالقدس المحتلة، بإطلاق النار في شارع صلاح الدين بمدينة القدس المحتلة، صوب مجموعة من عناصر شرطة الاحتلال، وبحسب ما أعلن الاحتلال أصيب اثنين من الشرطة، وأحدهم بحالة خطر شديد وآخر جراح خطرة، حيث استخدم التميمي سلاح آلي من نوع "كارلو غوستاف".

في مدينا يافا المحتلة، هاجم الشاب بشار مصالحة (22) عاماً، من قرية حجة الواقعة بين نابلس وقلقيلية، مجموعة من المستوطنين، فقتل أحدهم وأصاب 10 آخرين بجراح، 6 منهم في حال الخطر، وذكر الإعلام العبري أنه استمر بطعن كل من تواجد في المنطقة، حتى من في السيارات، إلى أن تم إطلاق النار عليه من عناصر شرطة الاحتلال.