يُواصل حراك المعلمين خطواتهم الاحتجاجية بمحافظات الضفة المحتلة، للأسبوع الرابع على التوالي، وأبرزها تعليق الدوام المدرسي، احتجاجاً على عدم تنفيذ الحكومة الفلسطينية مطالبهم، وفي مقدّمتها تحسين الدخل ونظام العلاوات، وتصويب أوضاع الاتحاد العام للمعلمين.
وفي تصريحات للحراك أمس، أكّد أن مبادرة مؤسسات المجتمع المدني هي المبادرة الوحيدة التي تم القبول بها، كأساس يمكن أن يفضي إلى حل، رغم التحفظ على بعض بنودها، داعياً أصحاب القرار بضرورة الإسراع والتجاوب مع مطالب المعلمين للحد من تعطيل المسيرة التعليمية.
وتتضمّن مبادرة الكتل البرلمانية والمؤسسات الأهلية، عدّة بنود، أبرزها، أن تدفع الحكومة كافة الديون المستحقة ومتأخرات المعلمين خلال 3 أشهر، إضافة إلى تطبيق علاوة العمل على الإداريين والعاملين في وزارة التربية والتعليم، في مدة لا تتجاوز مطلع نيسان القادم.
كما تنص المبادرة على فتح باب التدرج الوظيفي أمام المعلمين بكافة، ورفع علاوة طبيعة العمل إلى 70% خلال الـ 3 سنوات القادمة، إضافة إلى تطوير وتوحيد أنظمة التقاعد المتعددة.
وأكد الحراك عدم تمثيل الاتحاد وأمانته العامة للمعلمين، ودعا إلى إجراء انتخابات نزيهة، كما شدّد على ضرورة عدم المساس بأي معلم مارس حقه بالإضراب لا مادياً ولا معنوياً ولا إدارياً.
من جهته القيادي في الجبهة الشعبية بالضفة المحتلة، زاهر الششتري، تعامل الحكومة مع حراك المعلمين، مشيراً إلى أن "التهديد والوعيد بحق المعلمين في الضفة بات سمة المرحلة، فلا ديمقراطية، ولا حوارات، ولا حرية تعبير".
ولفت في تصريحاته لوكالات محليّة، أمس الثلاثاء، إلى أن أوضاع المعلمين تزداد صعوبة يوماً بعد يوم، عدا عن التحريض والقمع الممارس بحقهم من جانب الحكومة والأجهزة الأمنية لوقف الحراك وضربه.
وكان لقاءٌ بين رؤساء الكتل النيابية في المجلس التشريعي، وممثلين عن المعلمين، والاتحاد، انتهى بالفشل في التوصل لحل للأزمة، نتيجة اعتراض الاتحاد العام للمعلمين على توصية البيان النهائي للقاء بتشكيل لجنة مطلبية من المعلمين للتحاور مع الحكومة.

