Menu

ستظل (أناديكم) أمانة في أعناق الأحرار ووقوداً لثورتنا المستمرة

الجبهة الشعبية تنعي الفنان العروبي الملتزم الكبير أحمد قعبور

بوابة الهدف - فلسطين المحتلة

نعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إلى جماهير شعبينا الفلسطيني واللبناني، وأمتنا العربية، وأحرار العالم؛ الفنان اللبناني العروبي الملتزم، وأحد أبرز قامات الفن المقاوم المشتبك: الفنان الكبير/ أحمد قعبور الذي ترجّل اليوم بعد مسيرةٍ حافلة بالإبداع والنضال، قضاها حارساً لذاكرة الأجيال، وصوتاً صدح في وجه الاحتلال والظلم والقهر، مُحوّلاً حنجرته إلى بندقية ثائر، وأوتاره إلى منصات لإطلاق الوعي.

وقالت الجبهة في بيان نعي صدر عنها مساء الخميس، إن أحمد قعبور لم يمرّ في حياتنا فناناً عادياً؛ فقد كان حضوره أعمق من ذلك بكثير؛ فقد كان إحساساً حيّاً يجسد وحدة الدم والمصير بين فلسطين ولبنان، وخرج من زواريب بيروت البسيطة، حاملاً قصيدة الشاعر الفلسطيني توفيق زياد "أناديكم"، ليمنحها نبضاً جديداً؛ حيث تحوّلت الأغنية معه إلى نشيدٍ يهز الأرض تحت أقدام الغزاة، وإلى ملاذٍ يجد فيه المقاومون عزاءهم في الخنادق، ويستحضر فيه أبناء القدس وغزة وحيفا والجليل صدى وجعهم وصمودهم في الأزقة.

واعتبرت الجبهة أن الراحل قعبور جسّد في مسيرته مدرسة "الفن كفعل مقاومة"؛ فرفض مغريات الفن التجاري السائد، وانحاز كلياً لآلام الكادحين والمهمشين، ولم يكتفِ بالغناء للوطن، وإنما عاش أوجاع اللجوء في تفاصيل ألحانه، فاستنهض الهمم، وأكّد هوية الأرض؛ ليبقى صوته الدافئ بوصلةً لا تخطئ طريق العودة، وهو الذي ألفناه في أنشوداته الثورية التي ظلّت وما زالت تلهب مشاعر الثوار والمقاومين، مستذكرةً دوره الطليعي في السينما والمسرح والدراما، ومساهماته في بناء وعي الأجيال الناشئة؛ مؤكداً بفعله وموقفه أن المثقف المشتبك هو من لا يفصل أبداً بين فنه وقضيته.

وشدد البيان على أن رحيل أحمد قعبور لا يعني غيابه، فما تركه من إرثٍ محفور في صخر الذاكرة الجمعية سيظل يسري في عروقنا كلما صدح صوته "أشدُّ على أياديكم".

وتقدمت الجبهة بخالص العزاء لعائلة الراحل الكبيرة والصغيرة، ولرفاق دربه في لبنان وفلسطين، ونعاهده أن تظل ألحانه وقوداً لثورتنا حتى تحقيق أهداف شعبنا وأمتنا بدحر الاحتلال عن أراضينا المحتلة، وإنجاز التحرير والعودة، وإقامة دولة فلسطين من نهرها إلى بحرها وعاصمتها القدس.