في ذكرى يوم الأرض: القوى الوطنية والإسلامية ب غزة تطرح رؤية سياسية شاملة لمواجهة العدوان وتعزيز الوحدة
أكدت القوى الوطنية والإسلامية في قطاع غزة، أن الأرض الفلسطينية ستبقى محور الصراع وبوصلة النضال الوطني، مشددةً على أن الوحدة الميدانية والسياسية هي السبيل الوحيد لتحطيم مخططات الاحتلال الرامية للاقتلاع والتهجير.
جاء ذلك خلال كلمة القوى التي ألقاها مروان أبو النصر، عضو اللجنة المركزية العامة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، صباح اليوم أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر بغزة، إحياءً لذكرى يوم الأرض الخالد وإسناداً للحركة الأسيرة ورفضاً لإجراءات الاحتلال بحق مدينة القدس والمقدسات، وسط حضور جماهيري وفصائلي واسع.
واستهل أبو النصر كلمته بتأكيد رمزية يوم الأرض كعلامة فارقة في مسيرة النضال، مشيراً إلى أن ما جرى عام 1976 في الجليل والمثلث والنقب يثبت أن الهوية الفلسطينية لا تسقط بالتقادم. كما وضع قضية الأسرى على رأس الأولويات، محذراً من "قانون إعدام الأسرى" الذي تروج له حكومة الاحتلال الفاشية، وداعياً إلى تدويل قضيتهم فوراً لملاحقة قادة الاحتلال كمجرمي حرب.
وفي الشأن السياسي والميداني المتعلق بقطاع غزة، أعلن أبو النصر رفض القوى القاطع لـ "خطة ميلادينوف" وأي حلول تنتقص من السيادة الفلسطينية، مستعرضاً رؤية وطنية من 7 نقاط أساسية تمثلت في، ضرورة تمكين "اللجنة الوطنية" من إدارة الشأن العام في القطاع لتخفيف معاناة المواطنين، والمطالبة بفتح كافة المعابر، وتشغيل معبر رفح بشكل دائم لضمان حرية الحركة بعيداً عن تدخلات الاحتلال، وضرورة إلزام الاحتلال ببنود المرحلة الأولى، والانسحاب من "المنطقة الصفراء" لتهيئة البيئة لدخول القوات الدولية وفق الرؤية الوطنية، وأهمية البدء الفوري بإعادة الإعمار، وتجريم "عصابات الإجرام" وسحب سلاحها لحماية النسيج الاجتماعي، مع التأكيد على أن سلاح المقاومة يُناقش فقط ضمن حوار وطني شامل.
وعلى الصعيد الإقليمي، أعلن أبو النصر إدانة القوى للحرب "الصهيوأمريكية" التي تستهدف المنطقة، مؤكداً التضامن الكامل مع لبنان و إيران في وجه العدوان، باعتبار المقاومة حقاً مشروعاً للدفاع عن الإنسانية.
واختتم عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية الكلمة بتوجيه نداء عاجل لترتيب البيت الداخلي، مطالبًا الرئاسة الفلسطينية بضرورة استكمال الحوار الوطني الشامل ودعوة الأمناء العامين لاجتماع عاجل لصياغة استراتيجية موحدة، وإطلاق برنامج فعاليات ميدانية شاملة في كافة الأراضي المحتلة لمواجهة مخططات تقويض السلطة الوطنية وضم الضفة، مؤكداً على الثبات الراسخ على الأرض، وعلى أن الإرادة الفلسطينية لا تُقهر، وقادرة على اقتلاع الاحتلال من جذوره، و أن نضال الشعب الفلسطيني سيبقى مستمراً بلا هوادة، حتى انتزاع كامل حقوقه الوطنية دون نقصان.

