كثّف جيش الاحتلال "الإسرائيلي" عملياته العسكرية في لبنان، جامعًا بين توجيه إنذارات إخلاء للمدنيين وتنفيذ غارات جوية دامية، في ظل تصعيد متواصل وتبادل للهجمات مع حزب الله.
وأعلن الدفاع المدني في جنوب لبنان، اليوم الأحد، استشهاد ستة أشخاص جراء غارات شنّها الطيران الحربي "الإسرائيلي" على بلدة كفرحتى في قضاء صيدا.
كما أسفرت غارات أخرى استهدفت بلدة معركة في قضاء صور عن استشهاد خمسة أشخاص بينهم امرأة وإصابة آخر، بحسب وزارة الصحة اللبنانية.
في السياق، وجّه جيش الاحتلال إنذارًا بإخلاء منطقة معبر المصنع الحدودي بين لبنان وسورية، إلى جانب طريق (M30)، مهددًا بشن غارات وشيكة بزعم استخدام المعبر لأغراض عسكرية. و
أدت التهديدات إلى حالة ارتباك في المعبر، حيث أُخليت الساحات الجمركية من الشاحنات، فيما بقيت أخرى عالقة قرب الحدود، كما سحب الأمن العام اللبناني عناصره من الموقع كإجراء احترازي.
بالتوازي، وسّع الطيران الحربي غاراته لتشمل مناطق في البقاع الغربي وجنوب لبنان، من بينها بلدة القرعون، وسط أضرار بشرية ومادية.
في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ سلسلة عمليات عسكرية استهدفت مواقع وتجمعات لجيش الاحتلال على طول الحدود، بما في ذلك ثكنات عسكرية ومواقع قرب مستوطنة المالكية.
كما أشار إلى تنفيذ 38 عملية خلال يوم واحد، شملت قصف قواعد عسكرية مثل "ميرون وثكنة ليمان"، وإطلاق رشقات صاروخية باتجاه بلدات في شمال فلسطين المحتلة.
كما أفادت تقارير بتدمير قواتا الاحتلال معدات مراقبة تابعة لقوات الأمم المتحدة في جنوب لبنان.
وعلى الصعيد "الإسرائيلي"، كشفت تسريبات عن وجود فجوة بين التقديرات العسكرية السابقة والواقع الميداني، في ظل استمرار قدرات حزب الله على تنفيذ هجمات مكثفة.
وتشير تقديرات أمنية إلى امتلاك الحزب آلاف الصواريخ ومئات منصات الإطلاق، مع قدرة على مواصلة الهجمات بوتيرة مرتفعة لفترة طويلة.
في المقابل، تتباين مواقف قيادات الاحتلال بشأن أهداف العدوان، إذ يرى بعض المسؤولين أن نزع سلاح حزب الله ليس هدفًا مباشرًا في المرحلة الحالية، بينما يؤكد آخرون أنه يظل أولوية استراتيجية.
ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار العمليات العسكرية وتزايد حدة التوتر على الجبهة اللبنانية، مع مخاوف من اتساع رقعة المواجهة في المنطقة.

