Menu

في يوم المرأة: الحياة السياسية للنساء في فلسطين "باهتة "

امرأة تنتخب - تعبيرية

غزة _ حمزة أبو الطرابيش

لم تشفع الحياة النضالية للمرأة الفلسطينية القائمة في وجهة غطرسة الاحتلال طوال حِقب الصراع الفلسطيني "الإسرائيلي"، من دخول المرأة بقوة في الساحة السياسية وصناعة القرار، لتصبح مكانتها السياسية محدودة جداَ.

في يوم المرأة العالمي, "بوابة الهدف" تتساءل عن سبب تحجيم دور المرأة سياسياً؟. ومن الذي يضع العقبات المختلفة في طريقها للوصول للمستويات العليا بصناعة القرار؟!.

في هذا الصدد تقول الوزيرة السابقة لوزارة الشؤون الاجتماعية وعضو المجلس الوطني، ماجدة المصري, إن "هناك بعدان رئيسيان لتراجع المرأة سياسياً، الأول القصور في التشريعات والقوانين التي تضمن حق المساواة والعدالة السياسية للمرأة، بالإضافة  إلى القصور في الفكر الذكوري تجاه المرأة السياسية".

وترى المصري في حديثها لـ"بوابة الهدف" أن ضمان وصول المرأة سياسياً، يكمن في تشريع القوانين التي تكفل حقها وتدعمها"، مبينةً أن التفكك في المجلس التشريعي وعدم إنعقاد دوراته يُعجز ذلك.

ويشار إلى أن المؤسسات النسوية القائمة على تمثيل المرأة تعمل على زيادة نسبة الكوتة إلى 30%، وفي عام 2012 أقرَّت الأحزاب الفلسطينية النسبة الجديدة ولكنها لم تُطبق بعد.

وبحسب المصري فإن "الحركة النسوية الفلسطينية تنتظر بفارغ الصبر حدوث انتخابات جديدة, كي تضغط لإقرار النسبة من خلال مرسوم رئاسي أو من المجلس التشريعي.

ويعد نظام الكوتة النسائية أهم الإنجازات التي حُقِقَت على مستوى مشاركة المرأة الفلسطينية في التشريعات، ففي عام 2005 ونتيجة نضال المؤسسات النسائية تمت موافقة "المجلس التشريعي الفلسطيني", على فرض الكوتة بنسبة (20) في المئة، والتي تفرض تمثيل المرأة الفلسطينية في قوائم الأحزاب السياسية لانتخابات المجلس.

إذ نجحت (17) امرأة في انتخابات عام 2006، بعد أن كان عدد اللّواتي نجحن في انتخابات المجلس التشريعيّ عام 1996, خمس نساء فقط قبل فرض نظام الكوتة، وهو ما اعتُبر آنذاك حلاً مؤقتاً يتم العمل بموازاته, من أجل رفع نسبة مشاركة المرأة الفلسطينية في الحياة العامة.

"دور المرأة الفلسطينية وانجازاتها الوطنية، يحتاج إلى أن يُتوج بمناصب مهمة، لا نكتفي فقط بالنُخب، ولكن هناك من يريد أن يصل", تختم الوزيرة السابقة حديثها.

يُسجل في رصيد المرأة الفلسطينية السياسية إنجازات، ومحطات المضيئة في القرن المنصرم، كإنشاء "الاتحاد النسائي العربي" عام 1928، وتشكيل الإطار النسوي التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية "الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية" عام 1965.

وتدعم حديث المصري، عضو المجلس الوطني نعيمة الشيخ علي، بالقول "ضعف آليات تنفيذ القوانين تعرقل وصول المرأة سياسياً".

وتكمل الشيخ علي في حديثها لـ"بوابة الهدف", "المرحلة الراهنة تقتضي القضاء على كل أشكال التميز ضد المرأة الفلسطينية، ودعم جميع حقوقها بالوصول إلى المواقع القيادية".

أما ريا نزال عضو "المجلس الوطني الفلسطيني" و"الأمانة العامة للاتحاد العام للمرأة الفلسطينية", ترد على حديث زميلتها ماجدة المصري, قائلةً "الطاولة الفلسطينية ليست جاهزة لخوض انتخابات جديدة، وبهذا يُعرقَل ما تمنت الحركة النسائية السياسية الوصول إليه".

وعليه دعت من منبر "بوابة الهدف" المؤسسات النسوية لاتخاذ خطوات أعمق، أهمها الضغط على رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لتنفيذ القوانين الموقعة التي لا زالت حبراً على ورق، بجانب العمل على المجتمع المحلي ليتقبل بشكل كبير المرأة وإمكانياتها في الموقف السياسي.

وأشارت نزال إلى أن المرأة الفلسطينية لم تستطع الوصول إلا لـ (6%) من مناصب صناعة القرار وهذا يبقيها في الصف الثاني دوماً.

"إن كانت المشاركة السياسية للمرأة الفلسطينية، والوصول لمرتبة عليا في صناعة القرار حقاً قبل أن تكون حاجة، فهذا مرتبط بالوصول إلى انتخابات ديمقراطية تشريعية محلية جديدة تكفل هذا الحق وتدعمه، وهذا ما أجمعت عليه كلاً من السياسيّات الثلاث.