زار عصر اليوم الخميس وفد مقدسي كبير، ضم هيئات ومؤسسات وشخصيات مقدسية،الكنيسة اللوثرية في البلدة القديمة / القدس ، لتهنئة الأخوة المسيحيين بعيد الفصح المجيد وتقديم التهاني للسيد عماد حداد بتعينه مطراناً للكنيسة الأنجليكانية، حيث كان في استقبال الوفد، سيادة المطارنة، المطران وليد الشوملي والمطران عطا الله حنا والمطران منيب يونان والمطران عماد حداد .
وبعد تقديم الوفد التهاني للأخوة المسيحيين بعيد الفصح المجيد والتبريك للسيد عماد حداد بتعينه مطراناً للكنيسة الأنجليكانية، أجمع الحضور في كلماتهم من الطرفين، على ضرورة التواصل واللقاءات بين ابناء مدينة القدس، تلك اللقاءات التي تجسد وحدة شعبنا، وتعزز اللحمة والوحدة بين أبنائه على المستوى الشعبي والجماهيري.
وعبر المتحدثون عن إدانتهم للإجراءات والممارسات الإسرائيلية التعسفية والقمعية والمتعارضة مع القانون الدولي بتقييد حرية العبادة والحركة لكل ابناء الديانات المختلفة، مؤكدين أن ما جرى من اغلاق للمسجد الأقصى ولكنيسة القيامة، لا يندرج في إطار الحجج والذرائع التي روجتها حكومة الإحتلال واجهزتها الأمنية من أجل توفير الأمن والحماية للمصلين من الصواريخ الإيرانية.
كما رأى المتحدثون أن ذلك يندرج في إطار مسار سياسي وايدولوجي، يستهدف تغيير الوضع القانوني والديني لكنيسة القيامة والوضع الديني والتاريخي والقانوني للمسجد الأقصى، وهذا الإغلاق كان يراد له، اعاد تشكيل السيادة الدينية والرمزية على الأقصى والقيامة، والإنتقال من ادارة الصراع تدريجيا الى حسمه بأدوات قانونية وأمنية لتغيير المشهد الكلي في مدينة القدس.
كذلك دان المتحدثون منع المسيحيين من احياء شعيرة احد الشعانين في القيامة،ر وما تعرض له المحتفلين بسبت النور من قمع وتنكيل، ومنع للكثيرين منهم من الوصول للقيامة،والإعتداء على فرق الكشافة والسعي الى نزع العلم الفلسطيني عن ملابسهم، وبالمقابل جرى ادانة العسكرة للمسجد الأقصى ومنع المسلمين من الصلاة فيه في شهر رمضان الفضيل وعدم احياء ليلة القدر وعيد الفطر، وما تعرض له المصلين من قمع وتنكيل واعتقالات في صلواتهم بالقرب من المسجد الأٌقصى.
وشدد المتحدثون على ادانة التصريحات والكلمات غير اللائقة من قبل الرئيس ترامب بحق البابا لاوون الرابع عشر، والذي قال بأنه ضعيف امام الجرائم وشديد في السياسة الخارجية، وهدده بأن سيعمل على اقالته وتفصيل كنيسة وبابا على مقاسه، والبابا لاوون الذي يحمل رسالة محبة وسلام ونصرة المظلومين وضد الحروب والقتل، رد على ترامب بالقول بأن حروبك فقط من أجل ذاتك ومن اجل المال والنفط والثروة، وحروبك ضد ايران وفنزويلا و فلسطين ولبنان حروب ظالمة.
وفي الختام أكد المتحدثون على ضرورة البقاء والصمود في المدينة، رغم كل الظروف الضاغطة من قبل الإحتلال، والمستهدفة تصفية الوجود الإسلامي والمسيحي في المدينة المقدسة وبالذات بلدتها القديمة،وثمنوا الأنشطة والفعاليات التي تجري في مختلف دول العالم لفضح وتعرية دولة الإحتلال، والتي تسعى لطرد وتهجير الشعب الفلسطيني.

