Menu

يوم الأسير الفلسطيني: معركة مفتوحة بين الحرية ومنظومة الإبادة

بيان صادر عن الجبهة الشعبية بمناسبة يوم الأسير الفلسطيني

بوابة الهدف - فلسطين المحتلة

قالت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إن السابع عشر من نيسان – اليوم الوطني للأسير الفلسطيني – يأتي هذا العام في لحظة تاريخية فارقة، تتجسد فيها إرادة شعبنا في ميادين البطولة والاشتباك مع منظومة الإبادة الصهيونية. وفي ظل هذا المشهد، تتكثف الهجمة الفاشية بإقرار ما يُسمى "قانون إعدام الأسرى"، الذي يُمثل انتقالاً خطيراً نحو شرعنة القتل الممنهج وتحويل السجون إلى مسالخ للإعدام تحت غطاء قانوني إجرامي وعنصري.

جاء ذلك في بيان أصدرته الجبهة بمناسبة يوم الأسير، استحضرت فيه ملحمة النضال التي سطّرها أسيراتنا وأسرانا داخل الزنازين، محوّلين إياها إلى فضاءات مقاومة ومدارس للوعي الثوري؛ لتغدو تجربة الأسر تجسيداً حياً لمعركة الإرادة بين الحرية والقمع. لقد أثبتت الحركة الأسيرة أنها طليعة نضالية لا تنكسر، وأن القيد أداة عاجزة تتحطم على صخرة صمود الإنسان الفلسطيني وإيمانه بعدالة قضيته.

وفي هذه المناسبة، توجه البيان بتحية الفخر والاعتزاز إلى شهداء الحركة الأسيرة، وإلى أسرانا الأبطال، وفي مقدمتهم الأمين العام الرفيق القائد أحمد سعدات، والقادة الرموز: مروان البرغوثي، وحسن سلامة، وبسام السعدي، ووجدي جودة، وعاهد أبو غلمى، وجميع الأسيرات والأسرى الذين يجسدون وحدة النضال الوطني، مؤكدين أن تضحياتهم عهدٌ متواصل في وجدان شعبنا حتى نيل حريتهم كاملة غير منقوصة.

وأكد البيان على أن هذه الذكرى تتزامن مع تصعيد غير مسبوق في سياسات القمع والإبادة، حيث يتعرض الأسرى لحملة ممنهجة يقودها مجرم الحرب الفاشي "بن غفير"، تستهدف وجودهم الجسدي والمعنوي عبر التعذيب، والعزل، والإهمال الطبي، والاعتقال الإداري، وصولاً إلى سياسة التجويع وحرمان الأطفال والنساء وكبار السن من أبسط مقومات الحياة، مضيفاً أن السجون تحولت إلى نماذج معاصرة لـ معسكرات الإبادة، كما يجري في معتقل "سديه تيمان" بحق أسرى غزة، حيث تُمارس أبشع أشكال التنكيل والتصفية الجسدية في ظل صمت دولي مخزٍ. إن هذا المشهد يمثل تعبيراً صارخاً عن الطبيعة الفاشية والعنصرية للاحتلال، وكشفاً فاضحاً لعجز المنظومة الدولية عن فرض الحد الأدنى من معايير العدالة والإنسانية.

أوعليه، أكدت الجبهة الشعبية على أن قضية الأسرى هي قضية تحرر وطني تتربع على رأس أولوياتنا، ونشدد على ضرورة إعادة تعريف مكانتهم دولياً كـ "مناضلي حرية"، مع تجديد الثقة المطلقة بقدرة المقاومة على ابتكار السبل الكفيلة بانتزاع حريتهم، مشددةً على أن الوفاء الحقيقي للأسرى يتجسد في بناء استراتيجية وطنية شاملة واستعادة الوحدة الوطنية كضمانة أساسية لصون قضيتهم، وتوفير الحماية السياسية والقانونية والإعلامية لهم، بما يمنع أي محاولة لعزلهم أو تهميش تضحياتهم.

وطالب البيان بتدويل قضية الأسرى فوراً والاعتراف بهم "أسرى حرب"، وإطلاق حملة دولية لإسقاط "قانون إعدام الأسرى" باعتباره جريمة حرب، وملاحقة المسؤولين عن جرائم القتل الممنهج والتشريعات العنصرية أمام المحاكم الدولية، داعياً لتصعيد الفعل النضالي الشعبي والعالمي لكسر حاجز الصمت، وبناء جبهة تضامن دولية تمارس المقاطعة الفعلية للاحتلال، مع توجيه تحية إجلال لمعتقلي الحرية الذين اعتقلوا لمساندتهم قضيتنا العادلة، خاصة قضية الأسرى.

وحملت الجبهة في ختام بيانها المجتمع الدولي ومؤسسة الصليب الأحمر المسؤولية الكاملة عن حياة الأسرى، ونطالب بإرسال لجان تحقيق دولية مستقلة للكشف عن مصير الأسرى خاصة أسرى غزة، ووضع حد نهائي لسياسة الإفلات من العقاب.