تُعقد اليوم جولة ثانية من المحادثات المباشرة بين لبنان و"إسرائيل" برعاية أميركية، في إطار الجهود الرامية إلى تثبيت التهدئة ومناقشة التطورات الميدانية المستمرة على الحدود الجنوبية.
وبحسب وسائل إعلام لبنانية، تعتزم بيروت خلال هذه الجولة طلب تمديد وقف إطلاق النار لمدة شهر إضافي، في وقت تشير فيه التقارير إلى أن الاتفاق الساري منذ 17 أبريل قد تعرّض لأكثر من 200 خرق "إسرائيلي".
ميدانيًا، تواصلت الخروقات والعمليات العسكرية، حيث شهد يوم أمس أعنف موجات القصف منذ سريان الهدنة، مع تنفيذ جيش الاحتلال عشرات الغارات على مناطق متفرقة في جنوب لبنان والبقاع، ما أدى إلى استشهاد 6 أشخاص وإصابة آخرين، إضافة إلى استهداف منازل ومركبات، واستمرار التحليق المكثف للطائرات المسيّرة فوق بيروت والجنوب.
وردّ حزب الله على هذه الخروقات بعدد من العمليات ضد قوات الاحتلال المتوغلة في جنوب لبنان، ما يزيد من تعقيد المشهد الميداني على الحدود.
ومن المقرر أن يشارك في المحادثات وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وسفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوض، وسفير "إسرائيل" في واشنطن "يحيئيل لايتر"، إلى جانب سفير الولايات المتحدة في لبنان ميشيل عيسى، فيما أفاد مسؤول أميركي بانضمام سفير الولايات المتحدة في "إسرائيل" مايك هاكابي إلى الجولة الحالية من المباحثات.
وفي سياق متصل، أعلن الدفاع المدني في جنوب لبنان استشهاد الصحفية آمال خليل في استهداف "إسرائيلي" ببلدة الطيري.
وأوضح الدفاع المدني أنه انتشل جثماني شهيدين، إضافة إلى الصحفية زينب فرج التي أُصيبت بجروح خطيرة في الرأس، فيما استمرت عمليات البحث عن آمال خليل قبل العثور على جثمانها لاحقًا.
ونعى وزير الإعلام اللبناني بول مرقص الصحفية آمال خليل، وكتب عبر منصة "إكس": "بحزنٍ كبير، ننعي الصحافية الشهيدة آمال خليل، التي استهدفها جيش الاحتلال أثناء تأديتها واجبها المهني في نقل الحقيقة في الطيري –جنوب لبنان"، معتبرًا أنّ استهداف الصحفيين جريمة موصوفة وانتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني، ومطالبًا بتحرك دولي لوقف هذه الاعتداءات.
كما نعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الصحفية آمال خليل، مؤكدة أنّ استهدافها يشكل جريمة جديدة في سجل الاحتلال ضد الصحفيين، ومحاولة لإسكات الصوت الحر وحجب الحقيقة.
وأضافت أّن الشهيدة كانت نموذجًا للإعلامية الملتزمة التي عملت في قلب الحدث وعلى خطوط النار، وستبقى دماؤها منارة تضيء درب الحقيقة والنضال، وفق البيان.

