Menu

الأقصى في مواجهة مع 20 ألف مستوطن خلال 2015

شرطة الاحتلال تقوم بحراسة المستوطنين خلال اقتحامهم لباحات قبّة الصخرة

الهدف_ العاصمة_ محررون:

إمعاناً في سياسية انتهاك حرمة المقدّسات و ضرب جميع المواثيق والقوانين الدّولية عرض الحائط، تشهد العاصمة المحتلّة والمسجد الأقصى، هذه اللحظات، دعوات متزايدة من قبل "منظّمات الهيكل المزعوم" لتنظيم اقتحامات واسعة وإقامة طقوس تلموديّة في المسجد، وخاصة خلال فترة عيد "الفصح" اليهودي الذي يبدأ غداً.

وأعلنت المنظّمات الصهيونية عزمها إقامة صلاة العيد في مسجد قبة الصخرة غداً ما بين الساعة ١٢-١٩ ليلة ما يُعرف بعيد الفصح.

و ذكرت مصادر عبرية أن عددًا من تلك الجماعات تقدموا بطلب لشرطة الاحتلال للسماح لهم بإدخال الأدوات الخاصة بطقوس الصلاة والشعائر وتقديم قرابين "الفصح" هذا العام بشكل عملي وميداني في الأقصى.

إلى ذلك أكّد الباحث في شئون القدس  والاحتلال الإسرائيلي، عليّان مهدي، أنّ ما تقوم به منظّمات الهيكل يهدف بشكل أساسي لتكريس أمر واقع في القدس المحتلّة وخاصة في المسجد الأقصى، وهو بسط السيطرة على الحرم القدسي، استكمالاً لمخططات الاحتلال لتقسيم الأقصى زمانيّاً ومكانيّاً.

وأضاف مهدي في حديثه "للهدف": "يوجد في القدس المحتلّة 32 جمعيّة يهوديّة، تسعى لتنجنيد 20 ألف مستوطن لاقتحام الأقصى خلال العام الجاري بتخطيط منظّمات الهيكل، بمعنى أن الأقصى سيُواجه 15 ألف مواجهة خلال 2015"، لافتاً إلى أن معظم تلك الجمعيّات تقوم بتمويلها حكومة الاحتلال.

و ربط مهدي بين طعن الجندي الإسرائيلي ظهر اليوم في الضفّة المحتلّة، وبين ما تشهده باحات المسجد الأقصى من توتّر ودعوات الجماعات اليهوديّة لإخلاء المسجد من الفلسطينيين، للقيام بالطقوس الاحتفاليّة بعيد "الفصح"، كون ما يجري في المدينة المقدّسة يؤثّر بطبيعة الحال بالأوضاع في الضفّة

وتوقّع مهدي أن تزداد حدّة الأوضاع في العاصمة وتحديداً في المسجد الأقصى، خلال الساعات والأسام المقبلة، مؤكّدا أن وجود المعتصمين الفلسطينييين سيمنع ويحدّ بصورة كبيرة من اقتحام المستوطنين للمسجد، ما يُحبط مخططهم في السيطرة على الأقصى.

و أشار مهدي خلال حديثه للهدف، إلى 4 أنواع من ردود الفعل، لابدّ أن تحدث رداً على ما يجري في الأقصى، أولّها هو الرد الشعبي من أهالي القدي ضد مشاريع التهويد و انتهاك حرمات الأقصى، مُشيراً إلى الضعف الذي يشوب دور كل من "الضفّة المحتلة و غزة والداخل" في الارتقاء للوصول إلى قوّة الدور الذي يقوم به أهل القدس.

وقال: ثاني هذه الردود، هو الرد الرسمي الفلسطيني، وهو بممارسة السلطة الفلسطينية للضغوط لدولية على الكيان المحتلّ الذي يضرب كل القاونين الدولية عرض الحائط، بانتهاكاته للقدس، وإمعانه في سياسة التوسع الاستيطاني والتهويد، وتغطيته لاقتحامات المستوطنين للأقصى.

واستكمل عليّان أن ثالث ورابع هذه الردود هي الردّين العربي والدّولي، وخصّ كلاً من مصر والأردن، اللّتان يمكن لهما القيام بدور جاد وضاغط نحو منع الاحتلال وردعه عن سياساته الإجراميّة بحق المقدسات في فلسطين، كما يُمكن للدول لعب هذا الدور، لافتاً إلى أنه الضغط الدولي هو الأضعف من ناحية التعويل عليه لوقف انتهاكات الاحتلال في القدس. 

وحمّل عليّان حكومة الاحتلال، المسؤولية الكاملة عن أي اقتحامات للمسجد خلال  ما يعرف بعيد "الفصح"، داعيًا إياها إلى لجم المستوطنين، ومنع توتير الوضع داخل المسجد خلال الفترة القادمة. 

الاحتلال يحمي ويُغطي أي انتهاك يُمكن أن يضرب الفلسطينيين في العمق، بدءاً من سياسات اقتلاع الفلسطينيين من أرضهم بالتضييق الخانق عليهم وتنغيص حياتهم بعشرات الإجراءات القمعيّة، لينسحب الأمر على عمليّات اعتداء المستوطنين اليوميّة على الفلسطينيين في الأراضي المحتلّة، وكذلك ما يجري حاليّا من دعوات المنظّمات الصهيونية لطرد أهل الأرض من دارهم، ليقوم المُغتصبين بطقوس احتفاليّة مزعومة، تكريساً لواقع الاحتلال الإسرائيلي في المدينة المقدّسة.

ومع الإنجاز السياسي الأخير، بتدويل القضيّة الفلسطينية والانضمام للمحكمة الجنائيّة الدولية، لربّما يتحقّق الحلم الذي طال انتظاره في محاسبة الاحتلال و قادته ومستوطنيه وجهاته المُتنفّذة، على جرائمهم التي لا تعدّ ولا تُحصى بخق الفلسطينيين و حقوقهم و مُقدّراتهم.