نظّم الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين في المحافظات الجنوبية، صباح اليوم الاثنين، فعالية جماهيرية حاشدة انطلقت من خلال مسيرة إلى مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر في مدينة غزة، وذلك إحياءً لمناسبة الأول من أيار "عيد العمال العالمي".
وشهدت الفعالية مشاركة واسعة من القوى الوطنية والإسلامية، ولجنة الأسرى، وحشد من الأسرى المحررين وعائلات الشهداء، الذين تجمعوا للتأكيد على وحدة المصير بين الحركة العمالية والحركة الأسيرة في مواجهة الاحتلال.
ورفع المشاركون لافتات مركزية عبّرت عن جوهر الحدث، من أبرزها: "يا عمال العالم.. لا عدالة مع الإبادة"، و"أوقفوا القتل والدمار والتهجير وقانون إعدام الأسرى"، إضافةً إلى شعار "نعم لكرامة العمال.. نعم لحرية الأسرى".
ووجه الأستاذ طارق الهندي، نائب الأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين نداءً حاداً إلى النقابات الدولية، والحركة النقابية في العالم، واضعاً المجتمع الدولي أمام مسؤولياته الأخلاقية والمهنية تجاه ما يتعرض له العامل الفلسطيني من استهداف وجودي.
استهلّ الهندي حديثه بتوجيه تساؤلات حادة ومباشرة إلى المنظمات النقابية الدولية، قائلًا: "نقول للحركة النقابية في العالم: أين أنتم من عمال غزة؟ أين صوتكم؟ وأين تضامنكم؟"، مشدداً على أن "عمال فلسطين ليسوا وحدهم"، محذراً من استمرار الصمت الدولي، ومؤكداً أنه "يجب ألا يُتركوا وحدهم" في مواجهة آلة البطش.
وفي رسالة وجّهها إلى الجبهة الداخلية والعمال، حدّد الهندي مرتكزات القوة لمواجهة المرحلة الراهنة، قائلًا: "إن قوتنا تكمن في وحدتنا، في نقاباتنا، وفي انتظامنا"، مضيفاً: " علينا أن نوحّد صفوفنا وأن نرفع صوتنا عاليًا للتمسك بحقوقنا".
وفي ختام كلمته، أعلن نائب الأمين العام موقف الاتحاد العام الحازم من خلال جملة من المبادئ، صاغها كشعارات "عالية مدوية" في وجه الحصار والعدوان، وهي: "لا لقانون الإعدام"، و"لا لسياسات الإبادة"، و"لا للحصار"، و"لا للتجويع"، "نعم لحرية الأسرى"، و"نعم لكرامة العمال"، و"نعم لإعمار غزة". "نعم للحياة الحرة الكريمة".
واختتم الهندي كلمته بتوجيه التحية والتقدير لركائز الصمود الفلسطيني، محيياً "أسرانا الأبطال"، و"عمالنا الصامدين"، و" غزة الجريحة الصامدة". كما وجّه تحية إجلال وإكبار إلى "شهداء الحركة العمالية"، مؤكداً أن المجد للعمال، والحرية للأسرى، والنصر الحتمي للشعب الفلسطيني.
من جانبه، وفي سياق الفعالية وتصريحات مختلفة لوسائل الإعلام قدّم الرفيق مروان أبو النصر عضو اللجنة المركزية العامة للجبهة نيابةً عن لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية عرضاً تفصيلياً لواقع الأسرى، واضعاً المجتمع الدولي أمام مسؤولياته، مشيراً إلى ما وصفه بجرائم حرب تُرتكب داخل السجون، تشمل سياسات التجويع المتعمد، وتقليص كميات الطعام، ومنع الأدوية عن المرضى، إلى جانب العزل الانفرادي والإخفاء القسري.
كما أشار إلى استهداف العمال والصحفيين، مؤكداً أن آلاف العمال يقبعون في السجون لمجرد سعيهم وراء لقمة عيشهم، موجهاً التحية إلى الصحفيين في يومهم العالمي، معتبراً أن استهدافهم يهدف إلى إسكات الحقيقة.
واستعرض خلال تصريحاته الصحافية مطالب لجنة الأسرى والقوى الوطنية، وأهمها ضرورة اعتبار قضية الأسرى أولوية وطنية قصوى، والتحرك دولياً لإنقاذهم من سياسات الإعدام الصهيونية الممنهجة، والمطالبة الفورية باسترداد جثمان الشهيد القائد خضر عدنان في الذكرى الثالثة لاستشهاده، والتحذير من تشريع قوانين الإعدام، والدعوة إلى ملاحقة المسؤولين عنها، ودعوة الجماهير لإطلاق حملة وطنية شاملة (شعبية وإعلامية وحقوقية) لإسناد الأسرى، إضافةً إلى إشادته بنشطاء أسطول الحرية، والمطالبة بالإفراج عن المعتقلين منهم وضمان سلامتهم.
واختُتمت الفعالية بالتأكيد على أن نضال العمال والأسرى هو نضال واحد من أجل الحرية والكرامة، وأن هذا المسار النضالي سيستمر حتى إنهاء معاناة الأسرى والعمال على حدٍ سواء، وتحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني في العودة والحرية والاستقلال.






