واصل جيش الاحتلال "الإسرائيلي"، تصعيد هجماته على جنوب لبنان، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ نيسان/أبريل الماضي، وسط تبادل للاستهدافات مع حزب الله وتصاعد الغارات وعمليات القصف على البلدات الحدودية.
وأعلنت مصادر عبرية، مساء أمس الأحد، مقتل جندي "إسرائيلي" إثر انفجار مسيّرة مفخخة أطلقها حزب الله باتجاه قاعدة عسكرية شمالي فلسطين المحتلة.
وقالت المصادر، إنّ الجندي قُتل جراء انفجار طائرة مسيّرة انقضاضية استهدفت موقعًا عسكريًا قرب كيبوتس "منارة" شمالي البلاد.
من جهته، أعلن حزب الله تنفيذ عدة عمليات ضد قوات الاحتلال، مؤكداً استهداف تجمّع لجنود الاحتلال في موقع جلّ العلام على الحدود اللبنانية الفلسطينية بمسيّرة انقضاضية، إضافة إلى استهداف تجمّع آخر قرب مرفأ الناقورة بمسيّرة مماثلة.
وأوضح الحزب أنّ عملياته تأتي ردًا على ما وصفه بخروقات الاحتلال المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار، والاعتداءات المستمرة على القرى الجنوبية.
وفي السياق، أفادت وسائل إعلام لبنانية بأنّ الطيران الحربي شن عشرات الغارات على مناطق في جنوب لبنان، بالتزامن مع قصف مدفعي وعمليات نسف وتفجير لمنازل في البلدات الحدودية.
كما أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة في لبنان تعرض نقطتين تابعتين للهيئة الصحية الإسلامية للاستهداف في بلدتي قلاويه وتبنين، ما أدى إلى سقوط مسعف بين شهيد وجريح، مع اتهام الاحتلال بمواصلة انتهاك القوانين الدولية والأعراف الإنسانية.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة ضحايا الهجمات الإسرائيلية منذ آذار/مارس الماضي إلى آلاف الشهداء والجرحى.
سياسياً، كشفت الولايات المتحدة عن استضافة جولة محادثات بين لبنان و"إسرائيل" يومي 14 و15 أيار/مايو الجاري، لبحث الترتيبات الأمنية وترسيم الحدود وإعادة الإعمار.
في المقابل، شدد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار ووقف الاعتداءات الإسرائيلية، قبل تحقيق أي تقدم في المسار التفاوضي.

