Menu

مركز حنظلة: الاحتلال يواصل اعتقال الصحفيين وكتم الرواية الفلسطينية

بوابة الهدف - فلسطين المحتلة

في ظل استمرار الحرب على قطاع غزة والضفة الغربية، تتصاعد المؤشرات على سياسة ممنهجة تستهدف الصحفيين الفلسطينيين، في محاولة لتقييد الرواية الميدانية ومنع توثيق الانتهاكات، في انتهاك واضح للقانون الدولي الإنساني الذي يكفل حماية العاملين في المجال الإعلامي.

ووفق ما أفاد به مركز حنظلة للأسرى والمحرَّرين، فقد اعتقل الاحتلال "الإسرائيلي" أكثر من 240 صحفيًا وصحفية منذ بدء العدوان، ولا يزال أكثر من 40 منهم قيد الاعتقال حتى اليوم، بينهم 14 صحفيًا من قطاع غزة، في ظروف احتجاز وُصفت بالقاسية.

وأشار المركز في بيانه الصحفي الذي صدر اليوم الإثنين، إلى استمرار جريمة الإخفاء القسري بحق الصحفيين نضال الوحيدي وهيثم عبد الواحد، دون الكشف عن مصيرهما أو السماح بأي تواصل مع عائلتيهما أو محاميهما، ما يثير مخاوف جدية على حياتهما وسلامتهما.

ويأتي هذا التصعيد في سياق أوسع من الاستهداف المتكرر للصحفيين الفلسطينيين، والذي شمل حالات قتل واعتقال ومنع من التغطية الميدانية، في وقت يواصل فيه الإعلاميون العمل في ظروف شديدة الخطورة داخل مناطق النزاع.

وأكد المركز أنّ هذه الممارسات لا يمكن اعتبارها أحداثًا فردية، بل تعكس نمطًا متكررًا يهدف إلى التضييق على العمل الصحفي، ومنع توثيق الأحداث الميدانية، وتقويض الحق في الوصول إلى المعلومات، وهو ما يشكل انتهاكًا صريحًا لاتفاقيات حماية الصحفيين في النزاعات المسلحة.

وطالب مركز حنظلة للأسرى والمحرَّرين بالإفراج الفوري عن جميع الصحفيين المعتقلين، والكشف عن مصير المخفيين قسرًا، وفتح تحقيقات دولية مستقلة في الانتهاكات المرتكبة بحق الإعلاميين، إضافة إلى توفير حماية دولية عاجلة للصحفيين العاملين في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأكد المركز أنّ استهداف الصحفيين لن يوقف تدفق المعلومات، بل يعزز من جهود التوثيق وكشف الانتهاكات، مشددًا على أنّ حماية حرية الصحافة تمثل ركيزة أساسية في أي سياق إنساني وقانوني.