أحيت رابطة المرأة الأردنية (رما) اليوم, احتفالاً بمناسبة اليوم العالمي للمرأة.
وبدأ أمين عام حزب الوحدة الشعبية الديمقراطي الأردني الدكتور سعيد ذياب كلمته بالتحية للمرأة الفلسطينية التي "تخوض معركتها جنباً إلى جنب مع الرجل، معركة تحرير الوطن، وتقدم الشهيدة تلو الشهيدة, ولعل استشهاد شادية أبو غزالة ودلال المغربي وهديل الهشلمون وأشرقت قطناني والعديد من الشهيدات الدليل الأبرز على الدور الفاعل للمرأة في معركة التحرر الوطني".
وأضاف "بهذه المناسبة نوجه التحية لأم راشد الزيود، وأم معاذ الكساسبة، ولأم مهند الحلبي، وأم معتز الجوابرة، ولأمهات الشهداء الصابرات ولأمهات وزوجات الأسرى, وتحية الإكبار والشموخ للمناضلات في معتقلات الاحتلال واللواتي يبلغ عددهن 59 معتقلة بينهم 19 قاصرات، وفي المقدمة الرفيقة المناضلة خالدة جرار".
وأكمل ذياب "نحتفي اليوم والمرأة الأردنية وبرغم ما حققت عبر نضالها الجسور وعبر سنين طويلة من النضال الأمر الذي يتطلب مراجعة لأوضاعها الاقتصادية والحقوقية ستكتشف أن أمامها شوط كبير حتى تنجح في تحقيق المساواة والعدالة، فبتناول لبعض المؤشرات، نرى أنه لا تزال نسبة المشتركات في الضمان الاجتماعي لا تزيد عن 25% من مجمل المشتركين، ولا تزال بيئة العمل بيئة غير مواتية ومشجعة لها, ولا تزال هناك فجوة في الأجور بينها وبين الذكور, ولا تزال البطالة لدى النساء كما لدى الرجال مرتفعة، فالبطالة بين النساء 19.1% والرجال 10.1%".
"وإذا كانت تلك الظروف التي تحيط بالمرأة اقتصادياً، فإن حالها على مستوى المشاركة في الحياة السياسية والحزبية والنشاطات الاجتماعية لا يزال يشوبها الضعف الشديد لأن منظومة العلاقات الاجتماعية لا تزال تشكل كابحاً أو معيقاً لدورها ومشاركتها".
"إن الثامن من آذار يجب أن يشكل فرصة حقيقية للتأمل في واقع المرأة وما يعترض طريقها والاعتراف بكينونتها الذاتية المستقلة كإنسان تحمل نفس معاني السمو والكرامة والمشاعر، والاعتراف الكامل بها كمواطنة يجب أن تحظى بفرص متساوية للتمتع بكامل حقوقها, فالحديث المتكرر عن تكافؤ الفرص يجب أن يتحول إلى خطوات عملية وأن لا يبقى مجرد شعار نتغنى به, وإن القدرة على الوصول إلى ذلك مرهون بمشاركة كافة فئات ومكونات المجتمع لإلغاء كل أشكال الاستثناء وصولاً للتمثيل العادل".
وفي ختام حديثه أكد بأن الثامن من آذار يجب أن يشكل فرصة حقيقية للتأمل في واقع المرأة وما يعترض طريقها والاعتراف بكينونتها الذاتية المستقلة كإنسان تحمل نفس معاني السمو والكرامة والمشاعر، والاعتراف الكامل بها كمواطنة يجب أن تحظى بفرص متساوية للتمتع بكامل حقوقها.
وكانت كلمة المرأة الفلسطينية للمناضلة ليلى خالد والتي وجهت فيها التحية للمرأة المناضلة الصابرة, أم الشهيد التي تدفن ابنها كل يوم، وإلى من تنتظر دفنه بإشارة إلى والدة الشهيد عمر نايف الذي رفضت عائلته دفنه لانتهاء التحقيقات بمعرفة من يتحمل مسؤولية وفاته، كما وجهت التحيات الى المناضلات في سجون الاحتلال الصهيوني وخصت التحية بخالدة جرار التي تناضل في زنازين الاحتلال أيضاً, وحيت أيضاً المرأة السورية الصامدة ، والمرأة في اليمن ومصر.
كما أوضحت أهمية عمل المرأة السياسي والاجتماعي وضرورة بناء قطاع نسوي جاد جماهيري غير نخبوي يستثمره الحزب وأي تنظيم سياسي في تطوير عمله.
وركزت على ضرورة وجود رؤية تقدمية للرفاق في الحزب وإعطاء الدعم والتميز الإيجابي للمرأة باستمرار لتكون في مواقع ومراكز قياديه.
أما رئيسة الاتحاد تهاني الشخشير فألقت كلمة اتحاد المرأة, والتي قدمت التحية فيها إلى "كافة النساء المناضلات في العالم، وكافة النساء في الوطن العربي، وفي أردننا الحبيب".
كما تحدثت عن دور اتحاد المرأة الأردنية في تعزيز المرأة ومكانتها في المجتمع وتمكينها من ممارسة حقوقها كمواطنة على أساس مبدأ المساواة والعدالة وتكافؤ الفرص واحترام كرامة الإنسان، وما يسعى إليه الاتحاد من خلال برامجه وأنشطته لمجابهة كافة أشكال العنف والتمييز ضد المرأة.
ولفتت في حديثها إلى ما يمر به "وطننا العربي من أبشع هجمة تكفيرية تفتيتية طائفية داعشية، ومن تدمير وتفتيت وتقسيم لأوطاننا".
وألقت الأستاذة سماح مسنّات كلمة اتحاد النقابات العمالية المستقلة والتي قالت فيها, "نحتفل بعيد المرأة العالمي وبضعة أيام تفصلنا عن عيد الأم، وسط إنجازات كثيرة للمرأة الأردنية من النواحي المختلفة، ونطمح إلى المزيد بكل تأكيد عبر العمل والمثابرة والتضحية, وإن المرأة العربية وفي خضم هذه الكوارث والحروب التي تشهدها المنطقة أثبتت حكمة في إدارة الموارد الأسرية".
وأضافت مسنّات "إن اتحاد النقابات العمالية المستقلة ومنه نقابة المعطلين عن العمل، تعمل بجد من أجل تحسين وضع العمال من مدخلات العملية الإنتاجية ونسعى عبر إمكانياتنا المتواضعة لتطوير أدوات العامل النقابية والإنتاجية التي تحسن بدورها الناتج القومي الإجمالي،ـ ونسعى لكي نطبق مواد الدستور في حرية ممارسة المواطن لحقوقه لتشكيل النقابات التي تدافع عنه والتعبير الذي ضمنه دستورنا، وإننا نسعى عبر عملنا للنهوض ب الأردن إلى حالة اقتصادية أفضل ومديونية أقل خطراً، واستقرار اقتصادي مرتبط بسياسي ليس باعتمادنا على مساعدات مشروطة لا بل عبر إنتاج ونمو وتطوير لمنتجاتنا".
وختمت حديثها "نحن غير راضين عن مكتسبات المرأة الأردنية ونسب التشغيل في مواقع صنع القرار وسوق العمل، ونسعى جاهدين إلى المزيد من المكتسبات للمرأة الأردنية المثابرة النشمية، ليس ترفاً بل من أجل عيون أردننا العزيز حماه الله وحمى عماله من الظلم والفقر".
رئيسة رابطة المرأة الأردنية "رما" رانيا لصوي, اختتمت المهرجان بالقول, "في آذار تزهر نضالات المرأة بكل أشكالها, وما كان يوم الثامن من اذار الا تتويجاً يسلط الضوء على نضالات المرأة العاملة ونضالاتها المستمرة في سبيل انتزاع حقوقها بالعدل والمساواة".
وتضيف "نستذكر نساءً عروبيات وأمميات ناضلن ورسخن بصمه لا تزول في تاريخ الأمم والحضارات, ونستذكر نساء حولنا في شعوبٍ مقهورة، تعاني التقسيم والحروب الممنهجة, ونجتمع اليوم لنؤكد أن نضال المرأة وإحقاق حقوقها لا ينفصل عن تنمية المجتمع وتحقيق العدالة فيه, لذا كان لابد لنا أن نرسخ أن نضالنا مشترك مع كل مكونات المجتمع, ونؤكد على استمرار نضالنا لاحقاق حقوق المرأة في الاردن وتحقيق مساواتها في الدستور وأمام القوانين، وضمان تأهيلها وتوعيتها لتعزيز مكانتها في المجتمع".
"لا بد لنا أن نوجه التحية الكبيرة لكل طالبة تقف الآن مع زميلها في الاعتصام المفتوح في الجامعة الأردنية لتطالب بحقها وحق أبنائنا في تعليم مجاني غير تجاري, ونؤكد على أن استمرار الاعتصام لليوم العاشر على التوالي هو أروع ما يقدمه فلذات الأكباد للمجتمع, لكم كل الدعم والتحية", تكمل لصوي.
واختتم المهرجان بمجموعة قصائد للشاعر رامي ياسين وأغاني وطنية لفرقة موال لإحياء التراث الشعب.
وتضمن المهرجان معرضاً للمنتجات اليدوية والتراثية، ومعرضاً للكتاب، افتتحه عبد الحليم مدادحة والمناضلة ليلى خالد، بالإضافة لإضاءة 100 شمعة لشخصيات نسوية مثلت نساء لهن بصمة أكاديمية ونضالية.

