قالت مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان-غزة، بقلق بالغ التدهور الإنساني الخطير والمتسارع في قطاع غزة، في ظل استمرار حرب الإبادة الجماعية وسياسات الحصار والتجويع التي تفرضها قوات الاحتلال الإسرائيلي على أكثر من مليوني فلسطيني، بالتزامن مع اقتراب عيد الأضحى، وفي ظل تراجع حاد وغير مسبوق في حجم المساعدات الإنسانية المسموح بدخولها إلى القطاع منذ شهر مايو/أيار 2026.
وبحسب بيان صدر عن المرسسة، فإن الاحتلال يواصل تقليص المساعدات الإنسانية وتعميق حالة المجاعة، مشيراً نقلاً عن الدكتور إسماعيل الثوابتة، مدير مكتب الإعلام الحكومي في غزة، بأنه مع بداية شهر مايو/أيار 2026 سُجل تراجع حاد وخطير وغير مسبوق في حجم المساعدات الإنسانية المسموح بدخولها إلى القطاع. ووفق المعطيات الميدانية الموثقة، فإن ما دخل لا يتجاوز 37% من إجمالي الشاحنات المتفق عليها، فيما يُعد ملف الوقود الأكثر خطورة، إذ لم تتجاوز نسبة الوقود الذي سُمح بإدخاله 14% فقط من الكميات المتفق عليها، الأمر الذي يعكس تعمد الاحتلال تعطيل استعادة مظاهر الحياة الطبيعية واستمرار الخدمات الأساسية.
وقد أدى هذا التقليص المتعمد والممنهج للمساعدات إلى تفاقم المجاعة وارتفاع معدلات سوء التغذية الحاد، خاصة بين الأطفال والنساء الحوامل والمرضعات وكبار السن والفئات الأكثر هشاشة، كما تسبب في تجميد وتقليص برامج الدعم الغذائي الدولية التي كانت توفر عشرات الآلاف من الوجبات اليومية للنازحين والمشردين. كذلك تتواصل أزمة نقص غاز الطهي والوقود اللازم لتشغيل آبار المياه ومحطات التحلية والمخابز والمرافق الحيوية، بما يفاقم من معاناة السكان اليومية.
وفي سياق متصل، يواصل الاحتلال الإسرائيلي منع دخول قطع الغيار والزيوت المعدنية والإطارات والمواد الميكانيكية، بذريعة "الاستخدام المزدوج" وتشير المعطيات الميدانية إلى انه لم يدخل عبر الطرق الرسمية سواء وزارة النقل والمواصلات أو جمعية تجار قطع الغيار اي لتر واحد لزيت السيارات والمحركات.
وعليه، طالب البين المجتمع الدولي والأمم المتحدة وكافة وكلاتها والوسطاء الضامنين لاتفاق وقف إطلاق النار باتخاذ إجراءات فعلية وعاجلة لرفع الحصار المفروض على قطاع غزة بشكل كامل وفوري، وضمان حرية دخول جميع السلع والبضائع والمواد الأساسية دون قيود أو شروط.
كما دعا الدول السامية الأطراف المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة بالضغط على الاحتلال الإسرائيلي من أجل السماح الفوري بدخول شاحنات المساعدات الإنسانية، وكافة المستلزمات الميكانيكية اللازمة لتشغيل سيارات الإسعاف والمرافق الحيوية، إضافة إلى المواشي والأعلاف بما يضمن تمكين المواطنين من أداء شعائرهم الدينية، وإلغاء القيود المفروضة تحت ذريعة "الاستخدام المزدوج"، والسماح بإدخال قطع الغيار والزيوت المعدنية والإطارات الخاصة بالمركبات والمعدات الحيوية.

