Menu

موقف الاتحاد الأوروبي في قضية "ريجيني" بين مرحّب ورافض في مصر

القاهرة- بوابة الهدف

اعتبرت مصر قرار البرلمان الأوروبي الأخير الذي انتقد أوضاع حقوق الإنسان في البلاد "غير منصف ولا يتفق مع حقيقة الأوضاع في مصر، ويعتمد على أحاديث وادعاءات لا تستند إلى أية دلائل."

وأعربت وزارة الخارجية المصرية في بيان لها عن رفضها لما وصفته بإقحام قضية مقتل الطالب الإيطالي جوليو ريجيني في القرار المتعلق بأوضاع حقوق الإنسان في مصر، معتبرة أن ذلك يحمل "إيحاءات مرفوضة" ويستبق عمليات التحقيق الجارية.

وقال المتحدث باسم الوزارة أحمد أبو زيد في البيان إنه "من المؤسف أن تصدر مؤسسة تشريعية عريقة مثل البرلمان الأوروبي قرارات تعتمد على اتهامات غير موثقة".

وكان البرلمان الأوروبي قد طالب السلطات المصرية بتوفير تحقيق مشترك "سريع وشفاف ومحايد" في مقتل طالب إيطالي عثر على جثته في القاهرة قبل نحو شهر.

ودعا البرلمان السلطات إلى التعاون في التحقق من "تعذيب واغتيال" جوليو ريجيني، مضيفا أنه "ليس حالة منفصلة"، وأنه حدث في سياق عدد من الوفيات في الحجز في مصر.

وصوت معظم أعضاء البرلمان لصالح قرار يقول إنه يندد بتعذيب واغتيال جوليو ريجيني.

وجاء في القرار أن البرلمان "يندد بقوة بتعذيب واغتيال جوليو ريجيني، مواطن الاتحاد الأوروبي، في ظروف مريبة."

وحث البرلمان دول الاتحاد الأوروبي الـ28 على التمسك بقواعد الاتحاد فيما يتعلق بقواعد تصدير التكنولوجيا العسكرية، ومعدات المراقبة إلى مصر.

من جهة أخرى، رحّب حقوقيون مصريون بالقرار الذي أصدره البرلمان الأوروبي الخميس بإدانة مصر في قضايا تعذيب وقتل وإخفاء قسري لمعارضين سياسيين ومنهم الطالب الايطالي جوليو ريجيني.

ووصف الناشط والخبير السياسي محمد سيف الدولة، الأوروبيين بأنهم "السادة العنصريون"، لتحركهم لنصرة حقوق الانسان في مصر بعد مقتل مواطن اوروبي، وقال لهم: "هل تعلمون كم جوليو ريجينى مصري؟ إنهم بالآلاف فقدناهم أو حرمنا منهم قتلا أو قنصا أو اعتقالا أو تعذيبا أو اضطهادا .. ولا حياة لمن تنادى".

وأضاف سيف الدولة "حين يصدر قرارا دوليا ينتقد أو يدين ممارسات السلطات المصرية فيما يتعلق بحقوق الإنسان أو غيرها، فإن أي انسان وطني، سيجد نفسه بين شقي الرحى، بين معاناته من الانتهاكات التي يتعرض لها مواطنيه في الداخل ورغبته في رفع هذا الظلم بأي طريقة، وبين رفضه لأي تدخل أجنبي في الشئون المصرية، وهذا بالضبط هو موقفي".

وقال إن الاوروبيين "التزموا الصمت خلال السنوات الماضية تجاه الانتهاكات التي تعرضت لها المعارضة من قتل واعتقال وتعذيب، ولكن حين مست الانتهاكات واحدا منهم، اعترضوا وتكلموا وأدانوا، وهو موقف قديم ينتمي الى العقلية العنصرية الأوروبية الغربية البيضاء ضد كل شعوب العالم".

وتابع: "لا يجب علينا ان نفرح بموقف البرلمان الاوروبي، فالغرب لا يعرف سوى مصالحه، ومن اجلها يضحى بكل شعوب الارض، بل انه على امتداد ما يزيد عن قرنين من الزمان، لم يكف يوما عن ارتكاب كل انواع العدوان علينا، من استعمار وتجزئة وقتل وابادة وتهجير ودعم للأنظمة المستبدة التابعة له ناهيك عن رعايته وحمايته للكيان الإرهابي الأكبر في العالم المسمى بإسرائيل".

وأشار إلى أن تقارير انتهاكات حقوق الانسان في بلادنا "أصبحت من ثوابت السياسة الخارجية الأوروبية والأمريكية، ولكنها تستخدم لاستخدامها كورقة ضغط وتفاوض مع انظمتنا الحاكمة من اجل الحصول على مزيد من المكاسب والأرباح والتنازلات."

وكان الطالب الإيطالي - الذي كان يعد بحثا لدرجة الدكتوراه في جامعة كمبردج - موجودا في مصر لاستكمال مقتضيات بحثه عن الحركة النقابية في مصر، التي تنظر إليها السلطات بارتياب.

وقد عثر على جثته في فبراير/شباط، بعد اختفائه في 25 يناير/كانون الثاني، ملقاة على جانب الطريق، وعليها آثار تعذيب.

وقد أدى مقتل ريجيني إلى فتور العلاقات بين روما والقاهرة، وتحذير رئيس الوزراء الإيطالي، ماتيو رينزي، الشهر الماضي، مصر من أن صداقة بلاده معها محكومة بالتحقيق في الحادث.

وكانت مصر قد أعلنت "الاتفاق على التعاون الكامل بين البلدين لاستجلاء أسباب وفاة ريجيني."

المصدر: وكالات