شهد جنوب لبنان، اليوم الثلاثاء، خروقات عسكرية إسرائيلية متلاحقة طالت عدة بلدات وقرى حدودية، متسببة في سقوط إصابات بين المدنيين وأضرار مادية، رغم أجواء التهدئة السياسية السائدة عقب الإعلان عن التفاهم الأمريكي الإيراني.
إذ نفذت الطائرات المسيّرة الإسرائيلية 3 غارات جوية متتالية استهدفت بشكل مباشر ساحة بلدة ميفدون (قضاء النبطية). وجاء الاستهداف أثناء تجمع عدد من الأهالي الذين كانوا يتفقدون الأضرار والدمار في البلدة، وتزامن ذلك مع غارة أخرى ضربت بلدة شوكين المجاورة.
وألقت محلّقة إسرائيلية (من نوع كوادكابتر) قنبلة صوتية مباشرة وسط تجمّع لشبّان في بلدة حداثا (القطاع الأوسط)، مما أسفر عن إصابة 4 مواطنين بجروح طفيفة ونقلوا لتلقّي العلاج.
كما شنّت طائرة مسيّرة غارة بصاروخ موجّه استهدف محيط "دار المعلمين" في بلدة النبطية الفوقا، رافقه قصف مدفعي إسرائيلي متقطع على أحياء البلدة.
وألقت مسيّرة إسرائيلية قنبلة صوتية أخرى فوق تجمّع للمواطنين في بلدة بيت ياحون، دون تسجيل إصابات بشرية، في خطوة تهدف إلى نشر الذعر.
على الرغم من انخفاض وتيرة العمليات العسكرية الكبرى المتبادلة بين حزب الله و"إسرائيل"، إلا أنّ قوات الاحتلال الإسرائيلي لا تزال تحتل أجزاءً من القرى الحدودية وتواصل إطلاق النار والقصف الموضعي لمنع تمدد المدنيين.
في السياق ذاته، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية في تقريرها الصادر اليوم الثلاثاء، عن ارتفاع الحصيلة الإجمالية للشهداء والجرحى (منذ بدء الموجة الأخيرة في 2 آذار/ مارس وحتى اليوم 16 حزيران) إلى 3826 شهيداً و11851 جريحا.
ويشير الخبراء العسكريون إلى أنّ "إسرائيل" تسعى عبر هذه الضربات المركّزة على الساحات وتجمعات المدنيين العائدين إلى فرض طوق أمني مشدد، بانتظار بدء التطبيق الفعلي والمبرمج للتفاهمات الأمنية مطلع الجمعة المقبل.
وتتركز الخروقات والإنذارات في النقاط الحيوية داخل البلدات بهدف ردع آلاف العائلات النازحة التي بدأت بالتدفق العفوي عبر الخطوط الرئيسية لتفقد منازلها وممتلكاتها فور إعلان الاتفاق.

