تشهد قطاع غزة تداعيات صحية وديموغرافية متفاقمة جراء استمرار العدوان "الإسرائيلي" المدمرة، مع انعكاسات واسعة على مختلف مناحي الحياة اليومية، وعلى المدى البعيد، خصوصًا فيما يتعلق بالنمو السكاني، حيث سُجّل انخفاض غير مسبوق في أعداد المواليد الجدد.
وأكد مدير عام وزارة الصحة في غزة أن القطاع شهد تراجعًا حادًا في عدد الولادات، إذ انخفضت من 6,076 ولادة في نوفمبر 2025 إلى 2,004 ولادات فقط في أبريل 2026، ما يمثل انخفاضًا بنسبة 67% خلال بضعة أشهر.
ويعزو مختصون هذا التراجع إلى الظروف الإنسانية والصحية الصعبة التي يعيشها القطاع، في ظل الحرب المستمرة ونقص الغذاء والدواء وتدهور الخدمات الصحية، ما انعكس بشكل مباشر على صحة الأمهات والحوامل.
وفي السياق ذاته، أشارت تقارير طبية إلى ارتفاع ملحوظ في معدلات الولادات المبكرة، وانخفاض أوزان المواليد، إلى جانب تزايد حالات التشوهات الخلقية ووفيات الأطفال حديثي الولادة، في ظل الضغط الكبير على القطاع الصحي ونقص الإمكانيات الطبية الأساسية.
كما يعاني النظام الصحي من تحديات كبيرة، أبرزها نقص المستهلكات الطبية والأدوية، وتراجع القدرة على تقديم الرعاية اللازمة للحوامل والمواليد، ما يفاقم المخاطر الصحية على المدى القريب والبعيد.
وتتجدد الدعوات لضرورة فتح المعابر، وفي مقدمتها معبر رفح، لتسهيل إدخال المساعدات الطبية وتمكين الإجلاء العلاجي للحالات الحرجة، في وقت يحذر فيه مختصون من أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى آثار صحية طويلة الأمد تطال الأجيال القادمة في القطاع.

