أعلن مدير مركز الاتصال الحكومي، محمد أبو الرب، اليوم الأربعاء، عن حزمة إجراءات تقشفية أقرتها الحكومة الفلسطينية بهدف ضبط الإنفاق العام وتوفير نحو 120 مليون شيكل سنوياً، في ظل الأزمة المالية المتفاقمة الناجمة عن استمرار الاحتلال الإسرائيلي في احتجاز أموال المقاصة.
وأوضح أبو الرب في تصريح صحفي أنّ مجلس الوزراء قرر وقف جميع التعيينات الحكومية خلال عام 2026، وعدم استبدال الموظفين المتقاعدين بآخرين جدد، في إطار مساعي تخفيف الأعباء المالية الناتجة عن فاتورة الرواتب التي تتجاوز ملياراً و50 مليون شيكل شهرياً.
وأشار إلى أن الحكومة تعتمد على خطة للتحول الرقمي لتعويض النقص في الكوادر وتقليص النفقات التشغيلية، من خلال توسيع الخدمات الإلكترونية، وتحويل بطاقات التأمين الصحي إلى بطاقات ذكية، وإتاحة عدد متزايد من الخدمات الحكومية عبر منصة "حكومتنا".
كما أعلن عن الإطلاق التجريبي لتطبيق "يبوس"، الذي يتيح للموظفين العموميين تسديد فواتير المياه والكهرباء والاتصالات إلكترونياً، على أن تشمل المرحلة الأولى موظفي محافظة القدس وأجهزة الشرطة والدفاع المدني والضابطة الجمركية.
وأكد أبو الرب أن الحكومة تعمل أيضاً على إعادة هيكلة وزارة المالية وتفعيل المجلس الأعلى للإيرادات لتعزيز الموارد المالية وتحسين الحوكمة، مشدداً على أن هذه الإجراءات لا يمكن أن تعوض استمرار احتجاز أموال المقاصة، التي تشكل نحو 68% من الإيرادات العامة للسلطة الفلسطينية.
ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه إسرائيل احتجاز أموال المقاصة، ما فاقم الأزمة المالية وأثر على قدرة الحكومة في الإيفاء بالتزاماتها المالية ودفع رواتب الموظفين العموميين بشكل كامل.

