شنت الولايات المتحدة الأمريكية، فجر اليوم الأحد، غارات جديدة استهدفت مواقع داخل إيران، بعد أقل من 24 ساعة على هجمات سابقة، في تصعيد جديد يهدد الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تثبيت التفاهمات ومنع انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع.
وتزامنت التطورات مع إطلاق صافرات الإنذار في البحرين ، فيما أعلن الجيش الكويتي أن منظومات الدفاع الجوي تصدت لصواريخ وطائرات مسيّرة معادية.
وفي اليوم الحادي عشر من توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، وبعد مرور 121 يومًا على اندلاع العدوان، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف ثمانية مواقع عسكرية أمريكية، بينها قاعدة علي السالم في الكويت ومقر الأسطول الخامس في البحرين.
وأوضح الحرس الثوري أن ّالهجوم جاء ردًا على قصف أمريكي استهدف خمسة مواقع ساحلية جنوب إيران، قالت واشنطن إنه جاء عقب اعتراض البحرية الإيرانية سفينة في مضيق هرمز، فيما أكدت طهران أن تنظيم حركة الملاحة في المضيق يندرج ضمن صلاحياتها وفقًا لمذكرة التفاهم.
وحذر الحرس الثوري من أن أي انتهاك لوقف إطلاق النار يمثل خرقًا للمادة الأولى من الاتفاق، وسيؤدي إلى توقف مسار التفاهمات بالكامل.
من جانبه، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الطائرات الأمريكية قصفت مواقع لتخزين الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، إضافة إلى محطات رادار ساحلية، محذرًا من أن استمرار التصعيد قد يدفع واشنطن إلى التخلي عن سياسة ضبط النفس واستكمال عملياتها العسكرية.
بدورها، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية تنفيذ ضربات إضافية استهدفت عشرة أهداف داخل إيران، مبررة ذلك برفض طهران الالتزام بوقف إطلاق النار واستهداف ناقلة النفط "كيكو" بطائرة مسيّرة.
وأكدت القيادة المركزية في الوقت ذاته استمرار حركة الملاحة التجارية في مضيق هرمز، مشيرة إلى أن القوات الأمريكية لا تزال في حالة تأهب لمواجهة أي تطورات.

