Menu

"الأورومتوسطي" يحذر من مسودة "مجلس السلام": حصانة مطلقة وإفلات من المساءلة في غزة

بوابة الهدف - وكالات

حذّر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان من أن مسودة القرار المتعلقة بتشكيل "مجلس السلام" في غزة، والتي كشفت عنها صحيفة "الغارديان"، تمنح المجلس والقوات الدولية العاملة تحت رايته حصانة شاملة من المساءلة القانونية، وتُفرغ حقوق الضحايا الفلسطينيين من أي سبيل قضائي للإنصاف والجبر.

واعتبر المرصد، في بيان له اليوم، أن الترتيبات الواردة في المسودة تضع إدارة قطاع غزة وموارده وحقوق ضحاياه داخل إطار محصّن بالكامل من المحاسبة، حيث تُمنح القوات الدولية وموظفو المجلس حماية قانونية واسعة تحول دون خضوعهم لأي إجراءات قضائية أو اعتقال داخل القطاع، في مصادرة صريحة للولاية القضائية الوطنية.

وكشف المرصد أن المسودة تُحيل قضايا الوفاة والإصابة وفقدان الممتلكات إلى آلية داخلية يشرف عليها المجلس نفسه، بعيداً عن القضاء، ما يُنشئ نظاماً بديلاً للعدالة يفتقر إلى الحد الأدنى من معايير الاستقلال والشفافية. وشدّد على أن النصوص المانحة للحصانة "لا تنتج أثراً مشروعاً يُعطّل حقوق الضحايا في اللجوء إلى القضاء الوطني أو الدولي".

واستحضر "الأورومتوسطي" تجربة العراق بوصفها "تحذيراً عملياً" من خطورة منح جهات أجنبية حصانات واسعة، لما أسهمت به من تسهيل وقوع انتهاكات جسيمة وإفلات مرتكبيها من العقاب. كما لفت إلى أن تمكين "مجلس السلام" من استخدام مرافق غزة العامة والبنى التحتية مجاناً يمسّ مباشرة بحماية الممتلكات العامة وحقوق السكان، ويُعيق جهود إعادة الإعمار.

اقرأ ايضا: وثيقة مسربة لـ"مجلس السلام": خطة ترامب لإدارة غزة تمنح القوات الدولية حصانة مطلقة وتشرعن الاستيلاء على المرافق العامة

ورأى المرصد أن طبيعة المجلس، بوصفه إطاراً خارجياً لإدارة القطاع، تتجاوز الإرادة الحرة للسكان وحقهم الأصيل في تقرير المصير، مؤكداً أن "الشعب الفلسطيني وحده صاحب الحق في إدارة شؤونه، ولا يجوز فرض هياكل حكم موازية بالنيابة عنه".

وطالب "الأورومتوسطي" الأمم المتحدة والدول المعنية برفض الترتيبات التي تمنح جهة خارجية سلطة فعلية في غزة دون أي شكل من أشكال المساءلة، داعياً المحكمة الجنائية الدولية إلى متابعة آثار هذه الحصانات ومنع استخدامها كأداة لعرقلة التحقيقات الجارية أو ملاحقة المسؤولين عن الجرائم في القطاع.

وجدّد المرصد دعوته إلى إنشاء آلية مستقلة وشفافة لتلقي شكاوى الضحايا، منفصلة تماماً عن هيكل المجلس المقترح، ودون المساس بحقهم المكفول في التقاضي أمام القضاء المختص.