Menu

تصاعد غير مسبوق في سياسة الاعتقالات والانتهاكات بحق الأسرى الفلسطينيين خلال الشهر الماضي

بوابة الهدف - فلسطين المحتلة

رصد مركز حنظلة للأسرى والمحررين استمرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي في تصعيد سياسة الاعتقالات التعسفية والانتهاكات المنظمة بحق أبناء الشعب الفلسطيني، والتي شهدت خلال شهر حزيران/يونيو 2026 ارتفاعًا ملحوظًا في وتيرتها واتساعًا في نطاقها، في سياق سياسة ممنهجة تستهدف الفلسطينيين في مختلف أماكن وجودهم، وتطال الأطفال والنساء والشبان والأسرى المحررين، بالتزامن مع استمرار العدوان وما يرافقه من انتهاكات جسيمة بحق أبناء شعبنا.

وخلال الشهر، كثّفت قوات الاحتلال حملات الاقتحام والمداهمة في مدن وبلدات ومخيمات الضفة الغربية و القدس المحتلة، ونفذت عمليات اعتقال واسعة رافقتها اعتداءات جسدية بحق المواطنين، وتخريب للمنازل والممتلكات، إلى جانب مواصلة إصدار وتجديد أوامر الاعتقال الإداري بصورة متصاعدة، في انتهاك واضح لأحكام القانون الدولي الإنساني والمواثيق الدولية ذات الصلة، وعلى رأسها اتفاقيات جنيف.

ووفقًا لآخر المعطيات، فقد بلغ عدد الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال نحو 9500 أسير، بينهم 90 أسيرة، ونحو 360 طفلًا، إضافة إلى 3324 معتقلًا إداريًا، فضلًا عن أكثر من 1300 معتقل من أبناء قطاع غزة يصنفهم الاحتلال تحت مسمى "المقاتل غير الشرعي"، في ظل استمرار سياسة الإخفاء القسري بحق أعداد كبيرة من المعتقلين، ورفض سلطات الاحتلال الكشف عن أماكن احتجازهم أو مصيرهم.

وأكد المركز أن الأسرى الفلسطينيين يواجهون أوضاعًا إنسانية وصحية بالغة الخطورة داخل سجون الاحتلال، نتيجة استمرار سياسات التجويع والإهمال الطبي المتعمد، والعزل الانفرادي، والاعتداءات الجسدية والنفسية، والحرمان من الزيارات، والتضييق الممنهج على الحقوق الأساسية المكفولة لهم بموجب القانون الدولي الإنساني، الأمر الذي يشكل تهديدًا حقيقيًا لحياتهم وسلامتهم، ولا سيما في ظل استمرار الانتهاكات دون أي رقابة أو مساءلة دولية فاعلة.

وحمل مركز حنظلة للأسرى والمحررين سلطات الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية القانونية والأخلاقية الكاملة عن حياة الأسرى والأسيرات، وخاصة المرضى والجرحى، والأطفال، والنساء، وكبار السن،مطالباً المجتمع الدولي، وهيئات الأمم المتحدة، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، وكافة المؤسسات الحقوقية والإنسانية، بالتحرك العاجل والفاعل لتحمل مسؤولياتها القانونية، والضغط على سلطات الاحتلال لوقف الجرائم والانتهاكات المستمرة بحق الأسرى الفلسطينيين، وضمان توفير الحماية الدولية لهم.

كما دعا المركز جماهير شعبنا الفلسطيني، ومؤسسات المجتمع المدني، ووسائل الإعلام، إلى مواصلة دعم وإسناد قضية الأسرى، وتكثيف الفعاليات الوطنية والشعبية والإعلامية، بما يعزز حضور هذه القضية باعتبارها إحدى القضايا الوطنية والإنسانية المركزية، ورمزًا لنضال الشعب الفلسطيني من أجل الحرية والكرامة.