غزة - أفاد مركز فلسطين لدراسات الأسرى بأنه رصد أكثر من 770 حالة اعتقال لنساء وفتيات فلسطينيات منذ بدء الحرب، بينهن 109 حالات سُجلت خلال النصف الأول من العام الجاري.
وقال المركز، في بيان صحفي صدر اليوم السبت، إن اعتقال النساء الفلسطينيات يمثل سياسة إسرائيلية ممنهجة ومستمرة منذ احتلال الأراضي الفلسطينية، لكنها تشهد تصاعدًا في فترات معينة، مشيرًا إلى أن الإحصائية لا تشمل النساء اللواتي اعتُقلن من قطاع غزة خلال الحرب.
وأوضح مدير المركز، رياض الأشقر، أن السلطات "الإسرائيلية" تمارس سياسة الإخفاء القسري بحق المعتقلات من قطاع غزة، مبينًا أنه لا توجد حاليًا أي أسيرة من القطاع في سجن "الدامون"، إذ يُحتجزن في معسكرات عسكرية خاصة يمنع عنها أي شكل من أشكال الرقابة أو الزيارات.
وأضاف أن قوات الاحتلال تتعمد تنفيذ اعتقالات النساء بعد منتصف الليل عبر اقتحام المنازل بعنف، وسط حالة من الذعر بين أفراد العائلة، ولا سيما الأطفال، كما كثفت في الآونة الأخيرة استهداف الطالبات الجامعيات، والناشطات الحقوقيات، والصحفيات، وشقيقات وزوجات الأسرى والقتلى.
وأشار الأشقر إلى أن الاحتلال اعتقل عشرات النساء بهدف الضغط على أقاربهن المطلوبين لتسليم أنفسهم، موضحًا أن العديد منهن من كبار السن.
ولفت إلى أن السجون أُفرغت من الأسيرات مرتين عقب صفقات تبادل الأسرى في تشرين الثاني/نوفمبر 2023 وكانون الثاني/يناير 2025، قبل أن تعود أعداد المعتقلات إلى الارتفاع مجددًا، لتصل حاليًا إلى 98 أسيرة، منهن 92 في سجن "الدامون" وست في مراكز التوقيف والتحقيق.
وأكد أن الأسيرات يتعرضن لظروف اعتقال وصفها بـ"القاسية واللاإنسانية"، تشمل التعذيب والتنكيل والحرمان من الحقوق الأساسية، مشيرًا إلى أن التهمة الأكثر استخدامًا بحقهن هي "التحريض"، وهي تهمة وصفها بالفضفاضة، دفعت سلطات الاحتلال إلى تحويل نحو ثلث الأسيرات إلى الاعتقال الإداري.
كما أوضح أن الاحتلال لم يتردد في اعتقال نساء حوامل ومريضات، مبينًا أن ثلاث نساء حوامل اعتُقلن خلال الأشهر الماضية، ما شكّل خطرًا على حياتهن.
وجدد مركز فلسطين لدراسات الأسرى دعوته للمؤسسات الدولية إلى تحمل مسؤولياتها تجاه معاناة المرأة الفلسطينية، والعمل على وقف الاعتقالات التعسفية، وحماية الأسيرات، والسعي للإفراج عنهن، خاصة المعتقلات دون لوائح اتهام أو استنادًا إلى ما وصفه بادعاءات غير مثبتة.

