Menu

تقرير حقوقي يكشف: سياسة إسرائيلية ممنهجة لاحتجاز جثامين الشهداء داخل السجون وإخفاء مصيرها

بوابة الهدف - فلسطين المحتلة

كشف مركز "جيشاه" (مسلك) الحقوقي في تقرير حديث له، عن انتهاج سلطات الاحتلال الإسرائيلي سياسة ممنهجة ومنظمة تقوم على احتجاز جثامين الأسرى الفلسطينيين الذين يستشهدون داخل سجون ومعتقلات الاحتلال. 

وأكد المركز أن هذه السياسة لا تقتصر على حجز الجثامين فحسب، بل تشمل تعمد تأخير تسليمها لعائلاتهم، وإخفاء وتعتيم المعلومات المتعلقة بالظروف الحقيقية التي أدت إلى استشهادهم.

وأوضح التقرير الحقوقي أن سلطات الاحتلال تتعمد عرقلة وتأخير التحقيقات الرسمية حول ظروف الوفاة، وتحجب نتائجها بالكامل عن ذوي الشهداء. وفي كثير من الأحيان، تزود الأجهزة الأمنية للاحتلال العائلات بمعلومات مضللة وغير دقيقة حول مصير أبنائهم، وصلت في إحدى القضايا إلى حد الإقرار الرسمي بعدم معرفة مكان جثمان أحد الشهداء وفقدانه بالكامل.

وسلّط المركز الضوء على قضية الشهيد "رامي" كشاهد حي على هذه الانتهاكات؛ وهو عامل من قطاع غزة كان قد دخل للعمل بتصريح رسمي وقانوني، وتم اعتقاله عقب أحداث السابع من أكتوبر 2023.
 وأشار التقرير إلى أن رامي استشهد داخل معتقلات الاحتلال نتيجة تعرضه للتعذيب الجسدي الشديد، والضرب المبرح، والحرمان المتعمد من الرعاية الطبية والعلاج اللازم، على الرغم من إصابته بمرض السكري المزمن.
وفي تطور بارز يظهر حجم الفوضى والاستهتار بالحقوق الإنسانية، أبلغت سلطات الاحتلال المحكمة الإسرائيلية في أبريل/نيسان 2026، أنها اكتشفت أن الجثمان الذي احتجزته لسنوات وتصرفت على أنه يعود للشهيد رامي، ليس جثمانه الحقيقي، معلنة أنها بدأت عملية بحث جديدة لمعرفة مكان جثمانه الفعلي.

وخلص مركز "جيشاه" في ختام تقريره إلى أن اعتراف سلطات الاحتلال باستشهاد رامي أثناء احتجازه، مع استمرار احتجاز جثمانه (أو جثمان آخر بديل عنه) لأكثر من عامين، يعكس عمق السياسة الممنهجة المتبعة في إخفاء مصير الشهداء وتدمير الأدلة، مؤكداً أن هذه الممارسات تشكل انتهاكاً صارخاً وصادماً للقانون الدولي الإنساني، وتعدياً سافراً على أبسط الحقوق الإنسانية والقانونية للعائلات الفلسطينية.