Menu

شبكات ضغط موالية ل "إسرائيل" تقود حملة ممنهجة في ألمانيا لتفكيك "الأونروا" وتصفية قضية اللاجئين

بوابة الهدف - وكالات

كشف تقرير استقصائي موسع أصدرته مؤسسة "روزا لوكسمبورغ" الألمانية (في يوليو/تموز 2026) عن وجود شبكة منظمات ضغط منظمة وموالية ل "إسرائيل" تعمل بكثافة داخل الساحة السياسية والإعلامية الألمانية، بهدف تشويه سمعة وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، والضغط على الحكومة لتقليص تمويلها وصولاً إلى إلغائها تماماً.

وأكد التقرير، أن هذه الحملة ليست وليدة الصدفة، بل هي ممتدة ومتصاعدة منذ أكثر من عقد (وتحديداً منذ عام 2014). إلا أن هذه التحركات شهدت "ذروة غير مسبوقة" وعنيفة عقب أحداث السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، حيث استغلت هذه الشبكات المزاعم والاتهامات الإسرائيلية المباشرة ضد موظفي الوكالة لشن هجوم واسع النطاق.

وسلطت الدراسة الضوء على الدور المحوري الذي تلعبه ثلاث منظمات رئيسية هي: "UN Watch"، و"NGO Monitor"، و"IMPACT-SE". وأشار التقرير إلى أن هذه الجهات تعمل كأدوات ضغط ومصادر للمعلومات، حيث تقوم بإعداد "تقارير وملفات تزعم وجود قضايا فساد أو تحريض أو معاداة للسامية" داخل مدارس ومؤسسات الأونروا، وتقوم بضخها مباشرة إلى المطبخ السياسي الألماني.

ورصد الباحثون في التقرير آليات التأثير الخفي لهذه الشبكات على صناع القرار؛ حيث نجحت في تحويل النقاش العام في برلين من التركيز على الدور الإنساني والإغاثي الحيوي للأونروا في إنقاذ أرواح الملايين في قطاع غزة والمنطقة، إلى نقاش أمني مشحون يتمحور حول "مكافحة الإرهاب ومعاداة السامية".
وذكر التقرير أن وسائل إعلام ألمانية كبرى سارت وراء هذه الروايات دون التحقق من صدقيتها أو خلفياتها السياسية، مما خلق بيئة من التردد والخوف لدى السياسيين الألمان، خشية أن يتم اتهامهم بمعاداة السامية في حال دافعوا عن استمرار تمويل الوكالة الأممية.

وخلص تقرير مؤسسة "روزا لوكسمبورغ" إلى نتيجة حاسمة مفادها أن الهدف النهائي لهذه المنظمات يتجاوز بكثير مسألة إصلاح الأونروا أو التدقيق في موظفيها. إن الغاية الحقيقية - بحسب التقرير - هي تدمير "الشرعية القانونية والسياسية" التي تمثلها الأونروا بوصفها الشاهد الأممي الأول على قضية اللاجئين، وبالتالي السعي إلى إعادة تعريف اللاجئ الفلسطيني وإلغاء "حق العودة" نهائياً بما يخدم الرؤية السياسية للحكومة الإسرائيلية.