Menu

تصاعد غير مسبوق في أوامر الاحتلال العسكرية لتقييد الأراضي الفلسطينية مطلع 2026

بوابة الهدف - فلسطين المحتلة

كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عن تصاعد حاد في استخدام سلطات الاحتلال الإسرائيلي لأداة "أوامر اتخاذ وسائل أمنية"، إذ أصدرت منذ مطلع العام الجاري 49 أمراً عسكرياً طالت نحو 2093 دونماً من الأراضي الفلسطينية، بهدف إزالة الأشجار والمزروعات وفرض قيود مشددة على استخدام الأراضي القريبة من المستوطنات والطرق الاستيطانية وجدار الضم.

وأوضحت الهيئة في تقريرها، أن هذه الأوامر، رغم عدم إعلانها مصادرتها رسمياً، تحول الأراضي إلى مناطق مقيدة الاستخدام وخاضعة للسيطرة الفعلية للاحتلال، عبر منع المالكين من الوصول إليها أو إعادة زراعتها.

وبحسب المعطيات، فقد أصدرت سلطات الاحتلال خلال عام 2025 بأكمله 47 أمراً استهدفت 1613 دونماً، بينما تجاوز هذا الرقم خلال النصف الأول من 2026 وحده ليصل إلى 49 أمراً استهدفت 2093.327 دونماً، مسجلة زيادة نسبتها 30% في المساحة المستهدفة مقارنة بالعام السابق.

وكشف التقرير أن الأوامر تتمركز بشكل مكثف بمحاذاة الطرق الاستيطانية وفي محيط المستوطنات والمواقع العسكرية، خصوصاً بالقرب من مستوطنات "أرئيل" و"موديعين عيليت" و"مفو حورون" و"عيلي"، في محافظات سلفيت ورام الله والخليل.

ومن أبرز الأوامر الصادرة، الأمر العسكري رقم 63/26 الذي استهدف 164.624 دونماً من أراضي مردة وإسكاكا بسلفيت لإزالة الأشجار بمحيط مستوطنة "أرئيل"، والأمر رقم 17/26 الذي طال 139.152 دونماً من أراضي بلدة رامين.

وشددت الهيئة على أن استهداف الأشجار، خصوصاً المعمرة منها، يتجاوز البعد البيئي ليمس صلب العلاقة بين الفلسطيني وأرضه، كونه يشكل عنصر تثبيت للوجود وإثباتاً لاستمرار استغلال الأرض، مؤكدة أن الاحتلال يستخدم منظومة متكاملة تشمل الأوامر العسكرية وإعلانات "أراضي الدولة" وقيود الوصول، بهدف تكريس السيطرة دون الحاجة لإعلان مصادرتها رسمياً.

وخلص التقرير إلى أن هذه الأوامر تحولت من إجراءات أمنية ظرفية إلى أداة استراتيجية لإعادة تشكيل المجال المحيط بالمستوطنات، وتوسيع نطاق السيطرة على الأرض الفلسطينية، بما يخدم حماية المشروع الاستيطاني وتوسيعه.