Menu

تحذير حقوقي من "سياسة متكاملة" لتهجير غزة.. توسيع "المنطقة الصفراء" واستهداف المياه يتصدران الانتهاكات

بوابة الهدف - غزة

أدان مركز غزة لحقوق الإنسان، استمرار قوات الاحتلال الإسرائيلي في توسيع ما تعرف بـ"المنطقة الصفراء" شرقي القطاع، بالتزامن مع استهداف البنية التحتية للمياه، محذرا من سياسة ممنهجة تهدف إلى فرض وقائع ميدانية جديدة وتهجير قسري للسكان.

ووثق فريق المركز، اليوم الاثنين، قيام الاحتلال بنقل المكعبات الإسمنتية الصفراء في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة، ليمتد الخط العسكري إلى منطقة "سوق البسطات"، في خطوة تكشف التنصل من التفاهمات الجارية.

وفي جنوب القطاع، رصد الباحثون وجود جرافتين عسكريتين ودبابة إسرائيلية خارج الخط الأصفر في منطقة بربرة (سابقاً) / الشاكوش بمواصي رفح، حيث شرعت الجرافات في تجريف الأراضي الزراعية، بالتزامن مع إطلاق نار متقطع باتجاه خيام النازحين، في محاولة واضحة لدفعهم لمغادرة المنطقة.

وفي سياق متصل، أدان المركز استهداف الاحتلال المتكرر للبنية التحتية المرتبطة بالمياه، معتبراً أن تحويل العطش إلى سلاح حرب يرقى لجريمة حرب.

وأشار المركز إلى أن الطائرات الإسرائيلية قصفت، مساء أمس الأحد، ورشة حدادة مخصصة لتجهيز معدات حفر آبار المياه في مدينة غزة، ما أدى إلى استشهاد أربعة مواطنين وإصابة آخرين، قبل أن تعاود استهداف الموقع نفسه بعد ساعات، ملحقة دماراً واسعاً بالمباني السكنية والمحال التجارية.

وكشف المركز عن أزمة مياه غير مسبوقة، إذ تشير المعطيات إلى:

· انخفاض إنتاج المياه إلى نحو نصف مستواه قبل الحرب.
· ارتفاع الفاقد في الشبكات إلى 65% نتيجة الدمار.
· تراجع متوسط حصة الفرد إلى 25 لتراً يومياً، فيما يحصل كثير من النازحين على أقل من 5 لترات، وهي كمية لا تفي بالحد الأدنى الإنساني للبقاء.

وأعرب المركز عن قلقه البالغ من إعلان مجلس السلام استعداده لإطلاق ما يسمى بـ"مراكز الإيواء الإنسانية" في رفح، محذرا من أن هذه المراكز قد تتحول إلى أداة لإعادة هندسة الواقع الديمغرافي، عبر حصر السكان في مناطق محددة وتقسيم القطاع جغرافياً، تحت وطأة العمليات العسكرية، وهو ما يشكل انتهاكاً لقواعد القانون الدولي الإنساني وحظر النقل القسري للمدنيين.

وطالب مركز غزة لحقوق الإنسان المجتمع الدولي بـ:

1. التحرك العاجل لوقف سياسة فرض الأمر الواقع ووقف توسيع المناطق العسكرية.
2. ضمان حماية البنية التحتية المدنية، خاصة منشآت المياه، وتأمين وصول فرق الصيانة والإغاثة دون استهداف.
3. رفض أي ترتيبات إنسانية تُستخدم غطاءً لإعادة توزيع السكان أو تكريس التقسيم الجغرافي، مؤكدا أن الاستجابة الإنسانية يجب أن تقوم على مبادئ الحياد وعدم التمييز، لا أن تكون أداة لخدمة أهداف عسكرية أو سياسية تتعارض مع حقوق الشعب الفلسطيني.