قادت ألمانيا، اليوم الاثنين، جبهة معارضة قوية داخل الاتحاد الأوروبي لعرقلة مقترحات جديدة تهدف إلى فرض قيود تجارية وعقوبات على "إسرائيل"، مستندة إلى اشتراط "الإجماع" لإقرار مثل هذه السياسات.
وجاء التحرك الألماني خلال اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، حيث ناقش الوزراء ورقة خيارات أعدتها المفوضية الأوروبية بطلب من دول أعضاء، من بينها إسبانيا وأيرلندا، تشمل حظر استيراد منتجات المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية كرد فعل على استمرار التوسع الاستيطاني.
وأعلن وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، معارضة بلاده الصريحة لهذه الإجراءات، مؤكداً أن برلين تتمسك بخيار "الحوار البناء" مع الحكومة الإسرائيلية بدلاً من اللجوء إلى العقوبات الاقتصادية. وشددت برلين على أن أي قرار يتعلق بحظر الاستيراد أو فرض رسوم جمركية يتطلب موافقة جميع الدول الأعضاء الـ27 بالإجماع، وهو ما يمنح ألمانيا حق الفيتو الفعلي لتعطيل المشروع.
في المقابل، تحاول الممثلة العليا للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، مدعومة بالدول المؤيدة للعقوبات، الالتفاف على الموقف الألماني عبر تفسيرات قانونية تصنف القرار ضمن "السياسة التجارية المشتركة"، والتي يمكن تمريرها بآلية "الأغلبية المؤهلة" دون الحاجة للإجماع، وسط انقسام حاد يشهده التكتل الأوروبي حول آليات التعامل مع ملف الاستيطان.
يُذكر أن هذا التحرك الألماني يمثل استمراراً لسياسة برلين الطويلة في إحباط مشاريع العقوبات الأوروبية ضد "إسرائيل"، حيث سبق لبرلين وإيطاليا في إبريل 2026 تجميد مقترح آخر لتعليق اتفاقية الشراكة التجارية الكاملة بين الاتحاد الأوروبي و"إسرائيل".

