Menu

تحريض على المقاومة وتلميع العملاء

تحقيق يكشف ارتباط منصة "جسور نيوز" مع مخابرات الاحتلال

بوابة الهدف - وكالات

كشف تحقيق إسرائيلي ارتباط منصة "جسور نيوز"، مع مخابرات الاحتلال الصهيوني، تلك المنصة التي تقدم نفسها فلسطينية مستقلة وناطقة باللغة العربية، لطالما استدعت استغراب الشارع الفلسطيني، عبر أجنداتها التي تحاول ترويجها للجمهور، والتي تحمل في طياتها مهاجمة المقاومة الفلسطينية.

هذا التحقيق الذي نشرته مجلة +972 العبرية، يكشف الارتباط الوثيق بين المنصة ومخابرات جيش الاحتلال، مؤكداً أنها ليست سوى واجهة متقدمة لحملة استخباراتية واسعة تديرها أطراف إسرائيلية وأمريكية، تهدف إلى اختراق الوعي العربي وتزييف الحقائق على الأرض، متخذة من وجوه عربية ستارا لتمرير أجندة تخدم الرواية الإسرائيلية وتلمع المليشيات المتعاونة مع الاحتلال في غزة.

ومن بين هذه الأمثلة التي قدمها التحقيق، طلب أحد العاملية في المنصة من ناشط محلي تزويده بمقاطع مرئية تظهر أسواقا عامرة بالخضار والفاكهة، ونساء يتسوقن لشراء حليب الأطفال، وأشخاصا يطبخون ويأكلون، وذلك في ذروة المجاعة التي ضربت القطاع منتصف 2024، وفي ظل إعلان الأمم المتحدة ومنظمات أممية منطقة غزة تعاني من المجاعة، وذلك لتبرئة ساحة جيش الاحتلال من جريمة التجويع عبر تقديم صورة مختلقة.

ومن ضمن الأدلة التي استند إليها التحقيق، حصول طواقم المنصة المذكورة على حرية حركة مطلقة في مناطق غزة التي يسيطر عليها جيش الاحتلال ويمنع الصحفيين من دخولها، مثل شرق رفح، لتسلط الضوء على الميليشيات المسلحة المناهضة للمقاومة.

 

وقد عمدت المنصة ضمن أجنداتها التي كانت واضحة للشارع الفلسطيني على تلميع قادة هذه المليشيات، تزامنا مع بث مواد مرئية تهاجم المقاومة الفلسطينية وتعمل على شيطنتها، متجاهلة تماما ما يتعرض له الأسرى الفلسطينيون.

تسريبات كاشفة

واستند التقرير إلى تسريبات استهدفت معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، ليميط اللثام عن المهندس الحقيقي لهذه العملية، وكشفت الوثائق التي نشرتها الصحيفة عن ارتباطات واجتماعات ضمت مسؤولين استخباراتيين إسرائيليين وشخصية أمريكية تدعى جوزيف براود، مؤسس مركز اتصالات السلام.

وبين التحقيق أن هذه الأطراف عقدت لقاءات مغلقة في قبرص مع صحفيين ومؤثرين عرب لإنتاج محتوى يدحض النظريات المناهضة للرواية الإسرائيلية ويثني على سياسات أنظمة إقليمية، مما يؤكد، بحسب المجلة، أن المنصة تمثل ذراعا تنفيذيا يتلقى تمويلا مشبوها.

وبحسب تفاصيل التحقيق، تقف في واجهة هذا المشروع شخصيات مثل رئيسة التحرير هديل عويس، التي تدير المحتوى العربي استكمالا لمسار بدأته حين ظهرت بوصفها معارضة.

 

واستكمالا لدورها المضلل الذي أشار إليه التحقيق، سبق للمنصة أن مارست تزويرا صريحا في 28 يونيو/حزيران الماضي، حين استغلت مشاهد من تشييع أحد القادة الميدانيين للمقاومة الذي ارتقى في غارة إسرائيلية على مخيم الشاطئ، وحولت المنصة تلك المشاهد إلى رسالة سياسية، زاعمة أنها استجابة لدعوات للتظاهر ضد المقاومة، رغم أن أحدا لم يخرج للتظاهر في ذلك اليوم.

 

وأوضح معدّا التحقيق أنهما تواصلا مع مسؤولي "جسور نيوز" ومركز CPC وعدد من الجهات الإسرائيلية الواردة أسماؤها في الوثائق، إلا أنهما لم يتلقيا رداً على معظم الاستفسارات، فيما كانت رئيسة تحرير المنصة هديل عويس قد رفضت سابقاً الكشف عن مصادر تمويلها.

وخلص التحقيق إلى أن الوثائق المسربة ترسم، وفقاً لمعديه، صورة لمنصة إعلامية عربية تُستخدم ضمن مشروع أوسع للتأثير في اتجاهات الرأي العام في المنطقة، عبر محتوى يُقدَّم بصفة مستقلة، بينما يرتبط، بحسب الوثائق، بشبكة من المؤسسات والشخصيات الداعمة للأجندة الإسرائيلية.
 

ولا يخفى على أحد الدور المشبوه الذي قامت عليه المنصة المذكورة الشهر الماضي، في الترويج لما يسمى بحراك 26-6، والذي أعلن جيش الاحتلال وميليشيات عملائه على دعمه بشكل واضح، وهذا الحراك الذي رفضه السكان في قطاع غزة، باعتباره حراكاً إسرائيلياً قام عليه نشطاء بأجندات وإسرائيلية وتمويل واضح من مخابراته.