أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، اليوم الاثنين 20 يوليو/تموز 2026، عن البدء الفعلي لعمليات التنفيذ الميدانية في ثلاث مناطق تجريبية محددة في جنوب لبنان، وذلك تزامناً مع دخول الترتيبات الأمنية المنبثقة عن "الاتفاق الإطاري" حيز التنفيذ.
وأكدت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية في إيجاز صحفي أن الوحدات العسكرية والفرق الفنية باشرت انتشارها صباح اليوم في قرى فرون، وصريفا، وزوطر الغربية الواقعة جنوب نهر الليطاني.
وتتم هذه العمليات تحت الإشراف المباشر لـ "مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان"، والتي تضم ممثلين عسكريين من الجيش اللبناني، وقوات حفظ السلام الدولية (اليونيفيل)، والجانب الأمريكي كطرف ضامن ومسهل للاتفاق.
وتهدف هذه المرحلة التجريبية إلى تقييم قدرة الاتصال المباشر ومنع الاحتكاك الميداني، وتمهيد الطريق لانتشار أوسع للجيش اللبناني في كامل القطاع الجنوبي، وتطبيق البنود الأمنية للانسحاب وضمان خلو المنطقة من المظاهر المسلحة غير الرسمية.
في المقابل، يقابل هذا التحرك الميداني برفض قاطع من قِبل "حزب الله"؛ حيث جدد الحزب عبر نوابه ومسؤوليه وصف "الاتفاق الإطاري" بأنه "منعدم الوجود" وتنازل غير مقبول عن السيادة الوطنية.
ويعارض الحزب أي تفاهمات تربط انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي المحتلة بملف "نزع سلاح المقاومة"، معتبراً أن مخرجات جولات التفاوض (وآخرها جولة روما) تمثل "انكشافاً للموقف الرسمي اللبناني" ومحاولة لإرضاء الولايات المتحدة و"إسرائيل"، وحذّر مسؤولو الحزب من أن إصرار السلطة (برئاسة الرئيس جوزيف عون) على المضي في هذا المسار قد يهدد الاستقرار الداخلي ووحدة اللبنانيين، مؤكدين أن "إسرائيل" تحاول استخدام "المناطق التجريبية" كغطاء لانسحابات وهمية أو لفرض شروطها.
تأتي هذه الخطوة العملية كأولى ثمار "الاتفاق الإطاري" الذي صِيغت مسودته النهائية خلال المحادثات المكثفة التي رعتها الولايات المتحدة في العاصمة الإيطالية روما بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي.
ويتزامن بدء التطبيق الميداني مع زيارة رسمية يجريها الرئيس اللبناني جوزيف عون إلى واشنطن للقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث يتصدر ملف "آلية بسط سلطة الدولة وسلاح حزب الله" مباحثات البيت الأبيض، وسط ترقب دولي وميداني شديد لما ستؤول إليه الأوضاع على الأرض في ظل هذا الانقسام اللبناني الداخلي.

