Menu

تعزيزاً للسلم الأهلي

بالصورالجبهة الشعبية تنجح في إتمام صلح عشائري بين عائلتي "العروقي وصيام"  في غزة

بوابة الهدف - قطاع غزة

في خطوة تهدف إلى ترسيخ السلم الأهلي وتعزيز النسيج الاجتماعي في ظل الظروف القاسية التي يمر بها قطاع غزة جراء استمرار حرب الإبادة، نجحت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في محافظة غزة مجدداً، وبجهود حثيثة من لجان الإصلاح والوجهاء، في إنجاز مراسم صلح عشائري بين عائلتي العروقي وصيام، خلال تظاهرة وطنية حاشدة أقيمت اليوم الاثنين بمشاركة قوى وطنية وشخصيات اعتبارية، وحشد من الجماهير.

في كلمته باسم عائلة العروقي، أكد "أبو كنان العروقي" أن العائلة اختارت طريق الصلح انطلاقاً من إدراكها لثقل المسؤولية الوطنية في هذا التوقيت الحساس، مشيراً إلى أن هذا القرار جاء لتفويت الفرصة على الاحتلال الذي يراهن على إضعاف الجبهة الداخلية عبر إثارة الخلافات، مؤكداً أن دماء شهداء العائلة هي بوصلة تدفعهم نحو التكاتف وحماية الصف الوطني من التفكك، معتبراً أن العفو هو "عفو الشجعان" الذي يضع فلسطين فوق كل اعتبار.

كما ثمن العروقي عالياً الدور الوطني الصادق الذي لعبته الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في رعاية هذا الصلح، مؤكداً أن جهود رفاق الدرب كانت وما تزال ركيزة أساسية في صون النسيج الاجتماعي وحقن الدماء وحماية الجبهة الداخلية من التفكك في ظل هذه المرحلة الدقيقة.

وفي كلمة مهمة، أكد الرفيق موسى المدهون، مسؤول محافظة غزة في الجبهة الشعبية، أن رعاية الجبهة لهذا اللقاء تنبع من قناعة راسخة بأن السلم الأهلي هو الحصن المنيع الذي يحمي ظهر المقاومة، موضحاً أن سياسات الإبادة الجماعية التي يمارسها الاحتلال تهدف لتمزيق النسيج الاجتماعي، وعليه فإن تماسك الجبهة الداخلية يعتبر الرد الأمثل والميداني على هذه المخططات.

وشدد المدهون على أن الوفاء لدماء الشهداء يمتد ليشمل صون وحدة المجتمع، مؤكداً أن تجاوز الآلام الشخصية لصالح الوحدة الوطنية يعكس وعياً وطنياً رفيعاً لدى العائلتين.

ودعا المدهون إلى أن تكون هذه الخطوة امتداداً لنهج الوفاق الوطني الشامل، ومشدداً على أن الجبهة ستظل الدرع الحامي للوحدة، والسند لكل من يضع مصلحة الوطن فوق أي اعتبارات أخرى.

تخلل التظاهرة الوطنية كلمات إضافية لكل من الأخوة أمير أبو العمرين عن رجال الدين، وأبو العبد بكر ممثلاً عن رجال الإصلاح، والحاج عدنان صيام باسم عائلة صيام.

 وقد أجمعت الكلمات على أن المصالحات المجتمعية تٌمثل ضرورة ملحة في هذه المرحلة التاريخية، مثمنين الاستجابة السريعة والنبيلة من العائلتين لنداء العقل والوطن. 

وأكد المتحدثون أن هذا الصلح يُمثل انتصاراً لمنطق الحكمة والمصير المشترك على منطق الفتنة.

يأتي هذا الصلح الجديد تتويجاً لجهود مستمرة بذلتها الجبهة الشعبية عبر لجان الإصلاح والوئام في محافظة غزة، لإنهاء النزاعات وتوحيد الطاقات المجتمعية. 

ويُعتبر هذا الإنجاز حلقة في سلسلة من المبادرات الناجحة التي شهدتها المحافظة مؤخراً، والتي كان من أبرزها إتمام الصلح بين عائلتي أبو وردة وبركات، مما يعكس توجهاً جبهاوياً واسعاً نحو التماسك الوطني في مواجهة التحديات الوجودية التي تعصف بالقطاع.

57f78fce-f794-48b4-98ff-3e9425cdf7d0.jpeg
40ed85d2-e90a-4d49-838a-2c7f440d3dd0.jpeg
ca280be2-57e3-4109-b42e-57b3a1c0ee9c.jpeg
f8606bce-26bd-4d11-93fa-04762f81c321.jpeg
6dbb45a8-43a6-467f-bedd-694563fb4ade.jpeg
bdb36da9-d1c8-478b-9bcb-d25662a06ba4.jpeg
84fcb50c-759f-4ce0-8443-2b191ff46875.jpeg